مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٥) لا يبطل الصوم واجبا أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في أثناء النهار
النهار، و إن تضيق وقته (١). أما إذا لم يلتفت إليه حتى انقضى النهار فلا يخلو عن إشكال (٢).
[ (مسألة ٥): لا يبطل الصوم واجبا أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في أثناء النهار]
(مسألة ٥): لا يبطل الصوم واجبا أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في أثناء النهار (٣)، هذا و لو قيل بعدم قدح البقاء على الجنابة فيه عمداكما سبق من بعضهم- فعدم قدحه مع عدم التعمد أولى.
(١) لإطلاق صحيحي ابن سنان المتقدمين. و دعوى انصراف الأول للموسع، و اختصاص الثاني به، لأن الأمر بصوم غد صريح في بقاء وقت القضاء من نفس السنة.
مدفوعة: بأنه لا منشأ لانصراف الأول مع عموم قوله فيه «يوم غيره» للسنة الثانية. كما أن الأمر بصوم الغد في الثاني و إن دل على بقاء وقت القضاء في نفس السنة، إلا أنه لا ينافي تضيقه بسبب كون عدد الأيام التي يجب قضاؤها أقل من عدد الأيام الباقية من السنة.
(٢) كأنه لاختصاص الصحيحين بصورة الالتفات في أثناء النهار، و لذا حسن فيهما النهي عن صوم ذلك اليوم، و لم يقتصر على الأمر بالقضاء. لكن المستفاد منهما عرفا أن النهي عن صوم ذلك اليوم لقدح البقاء على الجنابة فيه، من دون خصوصية للالتفات في ذلك، و لذا كان هو المفهوم في نظائره، كالأمر بقطع الصلاة و استئنافها في بعض القواطع، حيث يفهم منه عموم قاطعيته لما إذا غفل عنه حتى أتم الصلاة، إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك.
اللهم إلا أن يكون أخذ التعمد في مبطليته للصوم في بقية الموارد مانعا عرفا من إلغاء خصوصية الالتفات في أثناء النهار في المقام. فلاحظ.
(٣) بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه. كذا في الجواهر، بل لعله ضروري، بلحاظ كثرة الابتلاء به بنحو يمتنع عادة خفاء حكمه.