مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٤ - (مسألة ٣) يجب في الإفطار على الحرام الجمع بين الخصال الثلاث المتقدمة
..........
هو راو، بنحو يناسب الاعتماد عليه. و بالفرق الواضح بين رواية الكشي عن شخص و اعتماده عليه، إذ الاعتماد على الشخص يتوقفمع حسن النظر المناسب للفضيلة التي ذكرها الشيخعلى الوثاقة، و إلا فكيف يعتمد على من ليس بثقة؟!
مضافا إلى أن الصدوق قدّس سرّه روى في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام حديث محض الإسلام الذي كتب به الإمام الرضا عليه السّلام للمأمون عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام، ثم رواه بطريق آخر فيه شيء من الاختلاف، ثم قال: «و حديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس عندي أصح، و لا قوة إلا باللّه»[١].
و من الظاهر أنه لا منشأ لتصحيحه الحديث المذكور و ترجيحه على الحديث الآخر إلا بلحاظ وثاقة رجال سنده، و لو لكونهم أوثق من رجال سند الآخر، مع وثاقة الكل.
و أما عبد السلام بن صالح فهو أبو الصلت الهروي الثقة العين الذي هو من خواص الإمام الرضا عليه السّلام. و لا ينبغي التأمل في خطأ الشيخ في دعوى كونه عاميا.
و مثله ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من الإشكال في سند الثاني بإرساله، لعدم ذكر الواسطة بين الصدوق و محمد بن جعفر الأسدي. مع عدم كونه من مشايخه، بل لعله لم يدركه.
لاندفاعه أيضا بقرب عصر الصدوق من عصر محمد بن جعفر، و لا يبعد اطلاعه على نسبة مثل هذه الرواية لصاحبها حسا، لكونها مكاتبة غير متصرمة.
قال في الفقيه: «و أما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا: أن عليه ثلاث كفارات، فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه، لوجودي ذلك في روايات أبي الحسن الأسدي (رضوان اللّه عليه) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (قدس اللّه روحه»)[٢].
[١] عيون أخبار الرضا ج: ٢ ص: ١٢٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج: ٢ ص: ٧٤، ٧٣.