مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٨ - (مسألة ٢) تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين
لا في يوم واحد (١)، (١) كما عن جماعة، بل هو المشهور. لاختصاص أدلة الكفارة بما إذا كان مفطرا، إما صريحا أو انصرافا، كما يناسبه الأمر بالقضاء في جملة منها.
مضافا إلى أن النصوص على طائفتين:
الأولى: ما تضمن عنوان الإفطار.
الثانية: ما تضمن عناوين خاصة من الأكل و الشرب و النكاح و غيرها. فإبقاء كل من الطائفتين على ظاهره مستلزم لكون كل من العنوانين موجبا للكفارة المستلزم لتعدد الكفارة لو تحقق الإفطار بفعل واحد من تلك الأمور الخاصة، و حيث لا يمكن البناء على ذلك تعين الجمع بينهما بتنزيل إحداهما على الأخرى، إما بإلغاء خصوصية الإفطار أو بإلغاء خصوصية العناوين الخاصة، و لا ريب في تعين الثاني.
و من هنا لا مجال لاستفادة التكرار من الإطلاق، كما عن المحقق الثاني في حواشي الشرائع، و في المسالك أنه الأصح إن لم يكن سبق بالإجماع على خلافه.
و أشكل من ذلك ما في جامع المقاصد حيث عقب على ما في القواعد من وجوب الإمساك على من أفطر متعمدا تشبها بالصائمين بقوله: «ظاهره أنه حيث لا يكون الصوم مجزئا لا يعد صوما. و في عدة من الأخبار ما يدل على أنه صوم. و من ثم تتعدد الكفارة بتعدد المفطر».
إذ فيه: أن مقتضى الجمود على ظاهر التعبير بالصوم في النصوص المذكورة عدم بطلان الصوم و إن لم يكن مجزئا. و مرجع ذلك إلى عدم كون الأمور المذكورة مفطرات، لما هو المعلوم من التنافي بين الصوم و الإفطار، و لا يظن بأحد البناء على ذلك.
على أنه لو تم فإطلاق ما دل على وجوب الكفارة بالمفطرات بعناوينهامن الأكل و الجماع و نحوهمايقتضي تعدد الكفارة بتعددهما و إن لم يكن المكلف صائما، و لا يتوقف على كون الإمساك صوما حقيقيا، كما يظهر من كلامه السابق. كما أن ما دل على وجوب الكفارة بالإفطار لا بد من تنزيله حينئذ على وجوبها بفعل هذه الأمور