مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ١١) لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان
[ (مسألة ١١): لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان]
(مسألة ١١): لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه قضاء شهر رمضان (١)، و في إلحاق مطلق الصوم الواجب به إشكال (٢). كالإشكال في عمله صوريا يريد به التمرن على الواجب، أو متابعة من يأمره تمرينا من أهله.
و ما في الجواهر من أنه ينوي حينئذ القربة. غريب جدا، إذ لا معنى للتقرب بما لم يخاطبه به الشارع الأقدس و لم يشرعه في حقه لا وجوبا و لا ندبا.
إلا أن يدعى ثبوت الملاك في حقه و إن لم يخاطب على طبقه، فيكون التقرب منه بقصد موافقة الملاك لا بقصد موافقة الأمر. لكنه من الغرابة بمكان، إذ بعد تمامية الملاك، و قابلية الشخص للخطابلفرض تمييزه، و تيسر النية منهفلما ذا لا يخاطب؟!
(١) كما نسب للأكثر في المدارك، و استظهر في الحدائق عدم الخلاف فيه إلا ما يفهم من كلام السيد المرتضى قدّس سرّه في أجوبة المسائل الرسية. لكن صرح في القواعد و جامع المقاصد بعدم مانعية ذلك في صوم التطوع، و قد يظهر من كل من لم يتعرض له، كالمحقق في الشرائع.
و يشهد للمشهور صحيح الحلبي: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أ يتطوع؟ فقال: لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان»[١]، و نحوه حديث الكناني[٢]، و صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر فقال: قبل الفجر، إنهما من صلاة الليل ... أ تريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع؟! إذا دخل عليك وقت الفريضة فأبدأ بالفريضة»[٣]، و بها يخرج عن الأصل الذي استدل به للمرتضى، و كذا عن إطلاق دليل الخطاب بالصوم المستحب.
(٢) فعن المشهور إلحاقه به و هو المصرح به في المقنعة. و استدل لهم بما رواه
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٨ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٥، ٦.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٣ باب: ٥٠ من أبواب المواقيت حديث: ٣.