مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٣ - (مسألة ١) لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا، أو الجنون
[لفصل السابع في أحكام قضاء شهر رمضان]
الفصل السابع في أحكام قضاء شهر رمضان
[ (مسألة ١): لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا، أو الجنون]
(مسألة ١): لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا (١)، أو الجنون (٢)، (١) بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه كذا في الجواهر. و يقتضيه الأصل بعد قصور دليل القضاء عنه، لاختصاص الآية الشريفة بمن كتب عليه الصيام، دون من لم يكتب عليه لرفع القلم عنه. و أما النصوص فهي واردة في موارد خاصة، و لا إطلاق لها يقتضي العموم لذلك. بل الحكم مقطوع به بعد ملاحظة السيرة و كلام الأصحاب في مثل هذا الأمر الشائع الابتلاء.
و منه يظهر الإشكال فيما عن ابن أبي عقيل من أن القضاء أحب إليّ و أحوط. إذ لا موضوع للاحتياط مع اليقين.
(٢) عند الأصحاب من غير خلاف يعتد به بينهم، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، بل حكاه عليه في الروضة. كذا في الجواهر. و يقتضيه الأصل بالوجه المتقدم في الصبي.
و عن الإسكافي وجوب القضاء إذا استند الجنون له بوجه محرم، بل عن بعض متأخري المتأخرين الميل لعمومه لما إذا استند إليه بوجه محلل إذا علم إفضاءه لترك الصوم. و كأنه لدعوى أن ظهور قولهم عليهم السّلام في نصوص الإغماء ما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر[١]، في التعليل قاض بأن ما لم يغلب اللّه عليه، بل استند للمكلف لا عذر فيه، بل يجب قضاؤه.
و فيهمع الغض عما يأتي في المغمي من عدم ظهور ذلك في التعليل-: أولا:
أن التعليل بغلبة اللّه تعالى و الحكم بالعذر إنما يقتضي قصور سقوط القضاء في مورد
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٥ باب: ٤ من أبواب قضاء الصلوات، و ج: ٧ باب: ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم، و باب: ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان.