مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٦ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
..........
له وليان قضى عنه أكبرهما. بل قد يكون هو الوجه في التقييد بالأكبر في كلام غير واحد.
لكنه مع ظهوره في اعتبار التوالي، الذي لا قائل به في حق من فاته الصوم، فضلا عمن يقضي عنهظاهر في عدم إجزاء عمل غير الأكبر، لا عدم وجوبه عليه، و لا قائل بذلك. فهو من المشكل الذي يرد علمه إلى قائله عليه السّلام، و لا يخرج به عن الإطلاق.
و من هنا كان مقتضى الجمع بين النصوص العمل على مفاد صحيح حفص المتقدم، كما في الحدائق، و في المدارك أنه لا بأس به. و لعله إليه يرجع إطلاق الولي في كلام غير واحد، كما في الخلاف و الغنية.
بل صرح المفيد و ابن الجنيد بوجوب القضاء على غير الولد من الأولياء إذا فقد الولد. فإنه و إن أمكن ابتناء ذلك منهما على دليل يقتضي التنزل لغير الولد عند فقده لولاه لكان اللازم عندهما الاقتصار على الولد، كما اقتصر عليه الشيخ، إلا أنه يمكن أيضا ابتناؤه على دليل يقتضي ترجيح الولد و لو استحبابا لو لاه لكان اللازم عندهما مساواة غير الولد له، عملا بالأدلة المتقدمة، كما يناسبه استدلال الشيخ لما ذكره المفيد بمرسل حماد و صحيح الصفار المتقدمين.
و من جميع ما تقدم يظهر الإشكال فيما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من سقوط الأدلة المتقدمة بإعراض الأصحاب، لعدم الفتوى بمضمونها من أحد منهم، حيث يكشف ذلك عن قرينة على خلافها، و أن ذلك يوجب إجمالها، و الرجوع للأصل، المقتضي للاقتصار على الولد الأكبر. و قد يناسبه استدلال غير واحد بالأصل المذكور.
إذ فيه: أنه لا طريق لإحراز الإعراض عن النصوص المتقدمة بحيث تسقط عن الحجية بعد ما عرفت من الخلاف و الغنية و المفيد و ابن الجنيد و ما تقدم من جماعة من إطلاق وجوب القضاء على الولي الأكبر، و مع ظهور حال الكليني في العمل بصحيح حفص، و لا سيما مع ظهور اضطراب الأصحاب في المقام، و ربما كانت بعض كلماتهم في تعين الولد الأكبر مبنية على الاستحباب. و من هنا لا معدل عما اقتضته الأدلة المتقدمة بعد تماميتها دلالة و سندا.
و منه يظهر ضعف ما في المقنع و المقنعة و عن الصدوق الأول و ابني الجنيد