مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ٦) لا يكفي الضعف في جواز الإفطار و لو كان مفرطا
العجز عن العمل اللازم للمعاش مع عدم التمكن من غيره (١)، فإنه يجوز الإفطار. و الأحوط فيهما الاقتصار في الأكل و الشرب على مقدار الضرورة (٢) و الإمساك عن الزائد، ثم القضاء (٣).
(١) بحيث لا يمكن تهيئة المعاش بدونهو لو بالاستدانة أو الاستيهاب أو نحوهما بوجه غير حرجيحيث يكون الصوم حرجيا حينئذ، فيسقط وجوبه بمقتضى القاعدة المذكورة، بعد عدم المخرج عنها في ذلك.
(٢) كأنه لاحتمال إلحاقه بالصائم الذي يغلبه العطش، حيث تقدم في المسألة الخامسة و العشرين من الفصل الثاني لزوم اقتصاره على شرب الماء بمقدار الضرورة، خصوصا بناء على ما سبق منه قدّس سرّه من فساد صومه و لزوم القضاء عليه، حيث يكون الوجه في اقتصاره على الضرورة حرمة شهر رمضان، و يبعد خصوصية العطش في ذلك جدا.
لكن تقدم منا تقريب عدم فساد صومه بذلك، و عدم وجوب القضاء عليه اكتفاء من الشارع الأقدس بالميسور، و حيث كان ذلك مخالفا للقاعدة تعين الاقتصار على مورده، و البناء على سقوط وجوب الصوم في المقاملقاعدة نفي الحرج- و وجوب القضاء.
و حينئذ لا وجه لاقتصاره على مقدار الضرورة، لعدم البناء على ذلك في سائر موارد سقوط وجوب الصوم، و إنما ثبت ذلك في موارد عدم سقوطه لو تحقق الإفطار جهلا أو عمدا.
نعم لو كان اللازم خصوص العطش بمقدار يخشى منه على النفس دخل في المسألة المذكورة التي عرفت صحة الصوم و عدم وجوب القضاء فيها.
(٣) الظاهر أن الأمر بالقضاء ليس تتمة للاحتياط السابق، بل هو واجب بنحو الفتوى، لأنه المتعين في فرض الإفطار الحاصل في المقام بعد ما سبق من عدم الدليل على اكتفاء الشارع فيه بالصوم الناقص الميسور.