مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٧ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار في الصوم المندوب إلى الغروب
أن عليه الكفارة. و الأحوط وجوبا إلحاق مطلق الواجب به في عدم الجواز (٢).
الكفارة بذلك.
(٢) كما عن بعضهم، و يناسبه ما في الغنية و عن أبي الصلاح و عن أبي الصلاح من الإثم بالإفطار في الصوم غير المعين. بل مقتضاه الحرمة فيه و إن كان قبل الزوال. و عن علي بن بابويه في رسالته مساواة قضاء النذر لقضاء رمضان في الإثم و الكفارة لو وقع بعد الزوال.
و كيف كان فيشهد بالحرمة إطلاق موثق سماعة المتقدم في صوم النافلة، و إطلاق صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن رجل يصبح و هو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر. قال: هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار. قلت: هل يقضيه إذا أفطر؟ قال: نعم، لأنها حسنة أراد أن يعملها فليتمها»[١].
اللهم إلا أن يقال: ظاهر ذيل الصحيح أن مورده صوم النافلة، لأن صوم الفريضة لا بد من تداركه إذا أفطر بملاك أداء الواجب، و لا يحتاج إلى السؤال، و لا إلى التعليل بأنها حسنة أراد أن يعملها فليتمها، فالعمدة الموثق، فإن مقتضى إطلاقه العموم لغير القضاء من أقسام الصوم الواجب.
و أما ما في التهذيب من حمله على قضاء الفريضة، لأن نفس الفريضة ليس فيها خيار على حال. فكأنه مبني على حمل الفريضة فيه على خصوص الفريضة التي بني عليها الإسلام، و هي صوم شهر رمضان، لا مطلق صوم الفريضة. و حيث لا مجال لحمله على أداء هذه الفريضة يتعين حمله على قضائها.
لكن الحمل على خصوص الفريضة بالمعنى المذكور يحتاج إلى قرينة، و بدونها يتعين الحمل على الجنس، و لا سيما مع كون التخصيص بالفريضة المذكورة مستلزم للحمل على قضائها. دون أدائها الذي هو بعيد جدا. بخلاف الحمل على الجنس.
غاية الأمر أنه يقصر عن صوم شهر رمضان، و غيره من أقسام الصوم الواجب المضيق، بقرينة ورود الحديث في شرح قوله عليه السّلام: «الصائم بالخيار إلى زوال
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ١٣.