مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٥ - العاشر تعمد القيء
و نحوه (١)، و لا بأس بما كان بلا اختيار (٢).
و الحجامة»[١]، و بأن الصوم هو الإمساك عما يصل إلى الجوف، لا عما يخرج منه. و من أجل ذلك يتعين حمل النصوص على الحرمة التكليفية.
لكن حمل النصوص على الحرمة التكليفية دون المفطرية، لا يناسب الحكم فيها بالمفطرية، و وجوب القضاء. فيتعين الخروج بها عن الأصل، و عما تضمن حصر المفطر في غيره، كما ثبت الخروج عنه في غير مورد. و حمل صحيح عبد اللّه بن ميمون على ما إذا ذرعه القيء من دون أن يتعمده. و أما الوجه الأخير فهو اجتهاد في مقابل النص.
(١) لإطلاق النصوص المتقدمة، كإطلاق فتوى الأصحاب. و الضرورة إنما تقتضي جواز الإفطار به حينئذ، أو عدم مشروعية الصوم، نظير ما تقدم في الاحتقان.
(٢) لا خلاف أجده فيه نصا و فتوى سوى ما عن ابن الجنيد. كذا في الجواهر.
و يشهد له التفصيل في النصوص المتقدمة.
قال في المختلف في بيان اختلافهم في القيء: «و قال ابن الجنيد: إنه يوجب القضاء خاصة إذا تعمد، فإن ذرعه لم يكن عليه شيء. إلا أن يكون القيء من محرم، فيكون فيه إذا ذرعه القضاء، و إذا استكره القضاء و الكفارة». و لم يتضح الوجه في استثناء صورة ما إذا كان الطعام الذي يقيئه محرما، فإنه خروج عن مقتضى النصوص المتقدمة.
و ربما يوجه وجوب القضاء إذا ذرعه القيء حينئذ بأن وجوب قيء الطعام المحرم الأكل ينافي وجوب الصوم، الموقوف على ترك التقيؤ، و يمنع من التقرب به، فيبطل الصوم لذلك، و يجب القضاء، و إن لم يكن التقيؤ القهري مبطلا، و لا موجبا للقضاء بنفسه.
لكنه يشكل أولا: بعدم وضوح وجوب قيء الطعام المغصوب، لأن أكل الطعام إتلاف له عرفا، بنحو يوجب ضمانه بالمثل أو القيمة، من دون أن يجب أداؤه بنفسه، ليجب القيء.
إلا أن يبتلع ما لا يتلف بالابتلاع، و يمكن إرجاعه بالقيء، فيجب قيؤهمع
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١١.