مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٢٢) ليس من المفطرات مص الخاتم، و مضغ الطعام للصبي، و ذوق المرق، و نحوها
طعما في ريقه (١) ما لم يكن لتفتت أجزائه (٢).
فوجدت في نفسي منه شيئا»[١]، فإن فعله عليه السّلام لا يجتمع مع الحرمة. بل صرح في خبر أبي بصير بجوازه[٢].
(١) لأن مجرد الطعم لا يصدق معه الأكل. و دعوى: أن لا يكون إلا بتحلل أجزاء ذي الطعم، لامتناع انتقال الأعراض. مدفوعة بأن ذلك لو تم فالتحلل المذكور لما لم يكن عرفيا لم يصدق به الأكل فلا يكون مفطرا. و لا سيما و أنه كالمتيقن من صحيح محمد بن مسلم المتقدم. و أظهر من ذلك ما إذا لم يكن الطعم في الريق، بل كان الاحساس به بسبب مسّ العلك لموضع الاحساس بالطعم. و قد تقدم عند الكلام في المفطر التاسع ما ينفع في المقام.
(٢) إذا كان يصل إلى الجوف بابتلاع الريق. لكن لا مجال للبناء على المفطرية حينئذ فيما إذا لم يكن للمتحلل وجود عرفي، بل كان دقيا لا يدرك إلا من طريق الطعم، حيث لا يصدق به الأكل عرفا. بل يصعب حمل النصوص و كلمات الأصحاب على خصوص ما إذا كان الطعم بسبب المجاورة، لأنهلو سلم وجودهيصعب إدراكه و تمييزه.
نعم يتجه ما ذكره إذا كان للمتحلل وجود عرفي، كما لو كان تحلل العلك محسوسا، أو كان ممزوجا بما يتحلل، كالسكركما يتعارف في عصورناحيث يصدق في مثل ذلك الأكل، لأن أكل كل شيء بحسبه.
قال سيدنا المصنف قدّس سرّه: «إلا أن تكون الأجزاء مستهلكة في الريق فالحكم بالإفطار حينئذ غير ظاهر». و كأنه لعدم صدق الأكل مع استهلاك المأكول في الريق حين الابتلاع، بحيث لا يكون له وجود عرفي.
و قد استشكل في ذلك بعض مشايخنا قدّس سرّه بأنه إنما يتم لو كان الواجب على الصائم ترك الأكل و الشرب. أما حيث كان الواجب هو اجتناب الطعام و الشراب كما تضمنه صحيح محمد بن مسلم: «لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث [أربع]
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٣.