مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - السابع تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر في شهر رمضان
و قضائه (١).
أما في غيرهما من الصوم الواجب ففيه إشكال (٢). أما المندوب أما استمرار حلّ الجماع إلى الفجر فهو غير منظور في المقام، إذ لم يسبق تحديده بغير الفجركالأكل و الشربو إنما سبق المنع منه رأسا.
و بذلك يظهر أن رجوع التحديد بالفجر للأكل و الشرب فقط ليس لأنه المتيقن، و لا من جهة النصوص المتقدمة، بل لمناسبته لمورد نزول الآية الشريفة، و أن الآية لا تنهض بالمنع من مفطرية البقاء على الجنابة، لا بصدرها و لا بذيلها. فلاحظ.
(١) كما هو ظاهر الأصحاب، إما لإلحاق القضاء بالأداء، لاتحادهما في الماهية، و الاختلاف بينهما في وقت الامتثال لا غير. أو للنصوص الخاصة، كصحيح عبد اللّه ابن سنان: «كتب أبي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام و كان يقضي شهر رمضان، و قال: إني أصبحت بالغسل و أصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر، فأجابه عليه السّلام:
لا تصم هذا اليوم، و صم غدا»[١]، و غيره. و هي إن اختصت بغير العمد دلت على المانعية في العمد بالأولوية و إلا دلت عليها بالإطلاق.
لكن في المعتبر: «و لقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام»، كما تردد فيه في المنتهى، لدعوى اختصاص النصوص برمضان. و يظهر ضعفه مما سبق.
(٢) و ظاهر الأصحاب الإلحاق بشهر رمضان في المفطرية. و كأنه لقاعدة الإلحاق في الماهيات المخترعة بالمشرع المعهود منها.
لكنه يشكل بأن الدليل على ذلك إن كان هو إلغاء خصوصية المشرع المعهود منها عرفا، و التعميم لتمام أفراد الماهية فلا مجال له في المقام بعد ورود الدليل بعدم المفطرية في المندوب، الذي هو من أفراد الماهية. و إن كان هو الإطلاق المقامي لأدلة حكم الفرد الخاص، حيث يظهر منه الاتكال فيه على البيان الوارد في الفرد المعهود.
فلا مجال له في المقام، إذ كما يمكن الاتكال في سائر أفراد الواجب على بيان مفطرية
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢.