مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤١ - (مسألة ٢٢) ليس من المفطرات مص الخاتم، و مضغ الطعام للصبي، و ذوق المرق، و نحوها
و لا بمص لسان الزوج و الزوجة (١) و الأحوط الاقتصار على ما إذا لم تكن خصال: الطعام و الشراب ...»[١]، فهو لا يتحقق مع ابتلاع الريق في الفرض.
و فيه أولا: أن المراد من اجتناب الطعام و الشراب هو اجتناب الأكل و الشرب، لأن ذلك هو المفهوم منهما عرفا. و لا سيما بضميمة ما تضمن مفطرية الأكل و الشرب، كالآية الكريمة و غيرها.
و ثانيا: أنه مع فرض استهلاك الطعام بحيث لا يصدق الأكل بابتلاع الريق لا يكون ابتلاع الريق منافيا لاجتناب الطعام المفروض وجوبه على الصائم.
و أشكل من ذلك ما ذكره قدّس سرّهو يظهر من جماعة من محشي العروة الوثقى، تبعا للسيد الطباطبائي قدّس سرّه فيهامن الفرق بين الامتزاج الاتفاقي بالريق و المزج العمدي به فيجوز ابتلاع الريق في الأول دون الثاني. حيث لا يظهر وجه الفرق بين الأمرين.
فالعمدة في الإشكال فيما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه: أنه لا يبعد صدق الأكل و الشرب في الأمور التي يبتني استعمالها على الامتزاج مهما قلّت إذا كان لها وجود عرفي قبل امتزاجها بالريق. و إن كان الأمر لا يخلو عن إشكال.
(١) كما في العروة الوثقى و ظاهر الوسائل و في الحدائق و عن المحقق الأردبيلي الميل إليه. لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «سألته عن الرجل الصائم، أله أن يمصّ لسان المرأة، أو تفعل المرأة ذلك؟ قال: لا بأس»[٢]، و قريب منه صحيح أبي بصير[٣].
نعم قد يظهر من الأصحاب هجر الصحيحين، لعدم تنبيههم لذلك، و إنما اقتصروا على السواك و مصّ الحصى و الخاتم و الخرز و نحوها.
بل قال في التذكرة: «قد بينا أنه لا يجوز له ابتلاع ريق غيره و لا ريق نفسه إذا انفصل عن فمه. و ما روي عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم كان يمص لسانها و هو صائم ضعيف ... سلمنا. لكن يجوز أن يمصه بعد إزالة الرطوبة عنه ...». فإن تضعيفه لما
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.
[٢][٣]،( ٣) وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٣، ٢.