مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ٢٣) يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها
..........
بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «و سألته عن الرجل أ يصلح أن يلمس و يقبل و هو يقضي شهر رمضان؟ قال: لا»[١]، و معتبر جراح المدائني: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا أصبحت صائما فليصم سمعك و بصرك ... و إياك و المباشرة و القبلة و القهقهة بالضحك، فإن اللّه يمقت ذلك»[٢]، و غيرها.
لكن صرح غير واحد باختصاصه بمن يثير ذلك شهوته حذرا من تفاقم الأمر و حصول المفطر. و هو المناسب لما في الخلاف، قال: «تكره القبلة للشاب إذا كان صائما، و لا تكره للشيخ ... دليلنا إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط»، و ما عن المنتهى من الإجماع على الكراهة لمن تتحرك شهوته بذلك.
و قد يستدل له بالنصوص الكثيرة، كصحيح محمد بن مسلم و زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان؟ فقال: إني أخاف عليه فليتنزه من ذلك، إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه»[٣]، و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إن ذلك ليكره للرجل الشاب، مخافة أن يسبقه المني»[٤]، و في صحيح منصور بن حازم عنه عليه السّلام: «فقال: أما الشيخ الكبير مثلي و مثلك فلا بأس. و أما الشاب الشبق فلا، لأنه لا يؤمن، و القبلة إحدى الشهوتين»[٥]، و غيرها، حيث قد يدعى أن مقتضى الجمع بين الطائفتين تقييد الأولى بالثانية.
لكن لا ملزم بذلك بعد إمكان الجمع باختلاف مرتبة الكراهة، مع إبقاء الطائفة الأولى على إطلاقها. و لا سيما مع اعتضاده بعموم التعليل في معتبر الحسن بن راشد قال في حديث: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصائم يشم الريحان؟ قال: لا، لأنه لذة، و يكره له أن يتلذذ»[٦]. و نحوه معتبره الآخر[٧].
نعم لا يبعد انصراف الإطلاق المذكور كإطلاق بعض الأصحاب إلى ما إذا
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١١ من أبواب آداب الصائم حديث: ١٢.
[٣][٤][٥] ٣، ٤، ٥ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١٣، ١، ٣.
[٦][٧] ٦، ٧ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٧، ١٥.