مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢ - (مسألة ١٠) إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاء أو نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان
و إن صامه بنية رمضان بطل (٢) و إن صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه اليوم يوم الشك إلى الليل، دون ما إذا ظهر حاله.
كما أن قوله عليه السّلام في موثق سماعة المتقدم: «و إنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ...» ظاهر في العفو عن النية الأولى و إجزائه عن شهر رمضان حين وقوعه، و مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ظهور الحال قبل انقضاء اليوم و بعده. و هو مقتضى إطلاق خبر الزهري و مرسل الصدوق.
بل إجزاؤه عن شهر رمضان مع نيته بتمامه من شعبان يقتضي إجزاءه عنه مع نية بعضه منه بالأولوية العرفية. و أما ما سبق من الإشكال أو المنع من تجديد النية قبل الزوال أو بعده فإنما هو مع عدم نية الصوم، لا مع نيته خطأ بنحو يعفى عنه، و يجزي عن النية المطلوبة.
و منه يظهر ضعف ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من قصور النصوص عن صورة الانكشاف في الأثناء، و أن إلحاقها إنما كان بالإجماع أو بالأولوية، و المتيقن منهما صورة التجديد.
و أضعف منه ما في الجواهر من عدم وجوب تجديد النية للإطلاق. لما أشرنا إليه من أن موضوع الإطلاق يوم الشك، و قد خرج اليوم بانكشاف الحال عن ذلك.
مع أنه لا معنى للبقاء على النية الأولى بعد ظهور خطئها.
(٢) كما صرح به غير واحد، و نسبه في المدارك للمعظم، و في الجواهر أنه المشهور بين الأصحاب. و قد يستدل له بأنه تشريع محرم، فيكون منهيا عنه، فيمتنع التقرب به، و يبطل مع الالتفات لذلك. لكنه مختص بما إذا رجع إلى تشريع ثبوت رمضان شرعا ببعض الطرق غير الشرعية، كشهادة النساء، أما إذا رجع إلى البناء على تحقق رمضان خارجا من دون أن ينسب للشارع، فلا يكون تشريعا، ليحرم.
فالعمدة النصوص المتقدمة و غيرها مما تضمن النهي عن صومه بنية شهر رمضان، فإنها ظاهرة في عدم مشروعية الصوم بالوجه المذكور، المستلزم لبطلانه.
و مثلها ما تضمن النهي عن صوم يوم الشك، كمعتبرة قتيبة الأعشى: «قال أبو