مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة ١٣) لو صام الصبي تطوعا و بلغ في الأثناء و لو بعد الزوال
و الخلو من الحيض و النفاس (١).
[ (مسألة ١٣): لو صام الصبي تطوعا و بلغ في الأثناء و لو بعد الزوال]
(مسألة ١٣): لو صام الصبي تطوعا و بلغ في الأثناء و لو بعد الزوال فلا يبعد وجوب الإتمام (٢).
هذا في صوم شهر رمضان، و أما في قضائه فإطلاق قوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ و إن كان يقتضي وجوب القضاء بتحصيل مقدمته إلا أن ظاهر النصوص المتضمنة عدم وجوب القضاء على من استمر به المرض إلى شهر رمضان الآخر كون وجوب القضاء مشروطا بعدم استمرار المرض. و كذا ما تضمن سقوط صوم الكفارة بالمرض، و سقوط صوم النذر به. بل لا يبعد قيام السيرة على ذلك، إذ لو وجب العلاج لظهر و بان لشيوع الابتلاء بذلك.
نعم يشكل البناء على ذلك في الصوم الاستئجاري المضيق، لعموم وجوب الوفاء بالإجارة المطابق في المقام للمرتكزات جدا.
هذا كله مع غض النظر عما تقدم في السفر، أما بلحاظه فالأمر أظهر، لأن لسان الأدلة في السفر و المرض على نهج واحد.
(١) يظهر مما سبق أن شرطيته في صحة الصوم لا تستلزم شرطيته في وجوبه، بحيث لا يجب تحصيله مقدمة له.
و حينئذ لا يبعد شرطيته في وجوب صوم شهر رمضان، بمعنى عدم كون وجوبه بنحو يقتضي وجوب منع الحيض و النفاس و حرمة إيقاعهما مع القدرة، لاحتياج ذلك إلى عناية مغفول عنها.
أما في غيره من الصوم الواجب فلا شاهد عليه، و مقتضى إطلاق دليل وجوبه عدمه، لقلة الابتلاء بالصوم المذكور. خصوصا غير قضاء شهر رمضان، لكن مرتكزات المتشرعة قاضية بعدم وجوب منعهما و لا رفعهما في غير الصوم الاستئجاري. بل حتى فيه، إلا أن تبتني الإجارة على عناية. فلاحظ.
(٢) قال قدّس سرّه: «فإن تفويت المصلحة الملزمة لو لا الصبا حرام، و هو يترتب