مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٢ - السادس إيصال الغبار الغليظ إلى جوفه عمدا
فإن كان الصوم واجبا معينا بطل غسله (١) و صومه (٢)، و إن كان مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه (٣) و صح غسله (٤)، و إن كان ناسيا صح صومه و غسله في الصورتين (٥).
[السادس: إيصال الغبار الغليظ إلى جوفه عمدا]
السادس: إيصال الغبار الغليظ إلى جوفه عمدا (٦) و الأقوى إلحاق (١) بناء على مفطرية الارتماس. لحرمة الارتماس حينئذ في فرض كون الصوم واجبا معينا، فيمتنع التقرب به و يبطل الغسل الذي ينوى به. و كذا الحال بناء على حرمة الارتماس تكليفا من دون أن يكون مفطرا، كما هو ظاهر.
(٢) بناء على مفطرية الارتماس.
(٣) بناء على مفطرية الارتماس أيضا.
(٤) لعدم حرمة الارتماس حينئذ. نعم بناء على حرمته تكليفا من دون أن يبطل به الصوم، و عموم الحرمة للصوم الموسع و المستحب، يتعين بطلان الغسل أيضا، كما هو ظاهر.
(٥) و هما ما إذا كان الصوم واجبا معينا، و ما إذا لم يكن كذلك. لعدم مفطرية الارتماس حينئذ. و إمكان التقرب بالغسل.
(٦) كما صرح به غير واحد، و في الجواهر: «وفاقا للمشهور، بل لم أجد فيه خلافا بين القائلين بعموم المفطر للمعتاد و غيره، إلا من المصنف في المعتبر، فتردد فيه ... بل ظاهر الغنية و التنقيح و صريح السرائر و محكي نهج الحق الإجماع عليه». كما ادعى الإجماع عليه في التذكرة أيضا.
و قد يستدل عليه بقاعدة المنع من كل ما يصل إلى الجوف. لكنها مختصة بما يكون له وجود متميز، دون مثل الغبار مما يتعارف وجوده في الجوّ مع الهواء، بحيث يكون تابعا له غير متميز بالوجود عرفا.
فالعمدة في المقام مضمر سليمان بن حفص المروزي: «سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان، أو استنشق متعمدا، أو شم رائحة غليظة، أو كنس