مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨ - (مسألة ١٠) إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاء أو نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان
..........
يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان. فقال: كذبوا إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق [وفقوا] له. و إن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام»[١].
و في المختلف: «و قال ابن الجنيد: لا استحب الابتداء بصيام يوم الشك، إلا إذا كان في السماء علة تمنع من الرؤية، استظهارا. و قال المفيد في الرسالة الغرية:
يكره صوم يوم الشك إذا لم يكن هناك عارض، و تيقن أول الشهر، و كان الجو سليما من العوارض و تفقد الهلال، و لم ير مع اجتهادهم في الطلب. و لا يكون هناك شك حينئذ. و يكره صومه حينئذ إلا لمن كان صائما قبل شعبان أو أياما تقدمته من شعبان.
بذلك جاءت الآثار عن الأئمة عليهم السّلام».
و كأنه يشير بذلك إلى صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان، و لم يكن هو صائم، فأتوه بمائدة. فقال: ادن. و كان ذلك بعد العصر. فقلت: جعلت فداك صمت اليوم. فقال لي: و لم؟ قلت: جاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في اليوم الذي يشك فيه أنه قال: يوم وفق له. قال: أ ليس تدرون؟ إنما كان ذلك إذا كان لا يعلم أ هو من شعبان أم من شهر رمضان، فصام الرجل فكان من شهر رمضان، كان يوما وفق له. فأما و ليس علة و لا شبهة فلا. فقلت: أفطر الآن؟
فقال: لا ...»[٢].
و في حديث الزهري عن الإمام زين العابدين عليه السّلام: «و صوم يوم الشك أمرنا به و نهينا عنه. أمرنا به إن نصومه من صيام شعبان، و نهينا أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس. فقلت: جعلت فداك، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال: ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ...»[٣].
لكن صحيح معمر صريح في مشروعية الصوم مع عدم العلة، و لذا نهاه عن الإفطار. غايته أنه لا يكون من صوم يوم الشك المستحب بعنوانه، و الذي ورد أنه يوم وفق له، لعدم الشبهة. فهو راجع إلى نفي الموضوع. و حديث الزهريمع
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٧، ١٢، ٨.