مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - (مسألة ٧) وقت النية في الواجب المعينو لو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق
[ (مسألة ٧): وقت النية في الواجب المعينو لو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق]
(مسألة ٧): وقت النية في الواجب المعينو لو بالعارض (١)- عند طلوع الفجر الصادق (٢) بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا (١) يأتي الكلام في هذا التعميم إن شاء اللّه تعالى.
(٢) كما في الشرائع و عن الشيخين، بل لعله المعروف بينهم. لأنه أول زمان الصوم، و عبادية الصوم تقتضي وقوعه بتمامه عن نية، كما هو الحال في سائر العبادات.
و هو المنصرف من النبوي: «لا تصام الفريضة إلا باعتقاد [و] نية»[١]. و عليه ينزل النبوي الآخر: «لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل»[٢]. و النبوي الثالث: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له»[٣]. بحمل تبييت النية على الطريقية من أجل إحراز وقوع الصوم بتمامه عن نية، لعدم تيسر إحراز ذلك إلا بالتبييت.
لكن لا مجال للتعويل على النبويات بعد عدم رواية أصحابنا لها إلا مرسلة في عوالي اللآلي. و الظاهر أنها من روايات المخالفين، كما صرح به في الغنية في الثاني. و أما الوجه الأول فيندفع بأن عبادية العبادة حيث كانت خلاف الأصل فاللازم الاقتصار فيها على المتيقن. و إذا تم الإجماع في كثير من العبادات على اعتبار وقوعها بتمامها عن نية فلا مجال له في المقام بعد ما حكاه في المختلف عن السيد المرتضى قدّس سرّه من إطلاق أن وقت النية في الصيام الواجب من الفجر إلى قبل الزوال، نظير ما يأتي منهم في الواجب غير المعين، و عن ابن الجنيد من إطلاق الاجتزاء بوقوعها في بعض النهار، نظير ما يأتي منهم في الصوم المستحب.
كما أنه حيث ثبت من النصوص الآتية الاجتزاء في بعض أفراد الصوم بنيته في بعض الوقت فلا بد من كون عبادية الصوم لا تقتضي نيته في تمام الوقت، و غاية ما يدعى أن الأصل في الصوم لزوم النية في تمام وقته إلا ما أخرجه الدليل. أو أن ذلك هو اللازم في الصوم الواجب المعين. و كلا الأمرين لا ينهض به ما سبق.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث ٢.
[٢][٣] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ١.