مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ١٠) مصرف كفارة الإطعام الفقراء
[ (مسألة ١٠): مصرف كفارة الإطعام الفقراء]
(مسألة ١٠): مصرف كفارة الإطعام الفقراء (١).
و عند المتشرعة. كما لا يناسب ما تضمن أن الاستغفار كفارة، أو أفضل الكفارة[١].
مضافا إلى أن صريح جملة من النصوص أنها متممة للتوبة و الخلاص من تبعة الذنب أو شرط فيها، حيث ذكرت جوابا عن السؤال عن التوبة.
ففي مكاتبة محمد بن الحسن: «رجل حلف بالبراءة من اللّه و رسوله فحنث ما توبته و كفارته؟ فوقع عليه السّلام: يطعم عشرة مساكين، لكل مسكين مدّ، و يستغفر اللّه عز و جل»[٢]، و قريب منه صحيح عبد اللّه بن سنان[٣]، و حديث الحضرمي[٤].
و في صحيح ابن سنان الوارد في قتل العمد: «فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، و أعتق نسمة، و صام شهرين متتابعين، و أطعم ستين مسكينا، توبة إلى اللّه عز و جل»[٥]، و في صحيح الحلبي فيمن قتل مملوكه: «يعجبني أن يعتق رقبة و يصوم شهرين متتابعين و يطعم ستين مسكينا، ثم تكون التوبة بعد ذلك»[٦].
نعم قد لا يناسب ذلك ثبوت الكفارة في غير مورد الذنب، كقتل الخطأ، و صيد المحرم خطأ. إلا أنه لا بد من حمل إطلاق الكفارة عليه على المجاز للمشاكلة، أو لأنها ترفع الحزازة الحاصلة من الفعل و إن لم تكن من سنخ التبعة و العقاب، من دون أن يخرج بذلك عما ذكرنا في كفارة الذنب. فلاحظ.
(١) بلا خلاف معتد به، بل ظاهر جملة من كلماتهم المفروغية عنه. فإن الكتاب المجيد و السنة الشريفة و إن اشتملت على عنوان المسكين، إلا أن الظاهر المفروغية عن أنه مع إفراد أحد العنوانينمن الفقير و المسكينيدخل فيه الآخر.
و هو المدعى عليه الإجماع صريحا و ظاهرا فيما عثرنا عليه، و حكي عن جماعة.
و هو المناسب لاتفاق النص و الفتوى على صرف سهم المساكين من الخمس في فقراء
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٦، ١٢ من أبواب الكفارات.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٢٠ من أبواب الكفارات حديث: ١.
[٣][٤][٥] ٣، ٤، ٥ وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٢٨ من أبواب الكفارات حديث: ٣، ٤، ١.
[٦] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٢٩ من أبواب الكفارات حديث: ١.