مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٥ - خاتمة في الاعتكاف
الخاتمة في الاعتكاف و هو اللبث في المسجد (١). و الأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه (٢) من صلاة و دعاء و غيرهما. و إن كان الأقوى عدم اعتباره.
بسم اللّه الرحمن الرحيم و له الحمد الحمد للّه رب العالمين. و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
(١) مقتضاه تحقق الاعتكاف بنفس اللبث بالشروط المذكورة، كما هو مقتضى إطلاق المقنعة و المبسوط و الشرائع و الدروس.
لكن من الظاهر أن الاعتكاف من الماهيات الشرعية المتقومة بالقصد، فلا يكفي فيه مجرد اللبث في المسجد بدونه، فاللازم أخذ القصد في تعريفه. بل الظاهر أنه متقوم بقصد عنوانه بما أنه عبادة خاصة، و لا يكفي فيه قصد اللبث بدون ذلك و إن كان عن داع قربي، فمن نوى المكث في المسجد لأنه أدفأ، أو لاستحباب الكون فيه، أو لأن العبادة فيه أيسر لم يكن معتكفا. و إن كان قد يتقرب بذلك و يثاب عليه.
و من هنا كان الأولى تعريفه بأنه التعبد للّه تعالى باللبث في المسجد، بما أنه عبادة خاصة، و لعله إلى هذا يرجع ما في الوسيلة من أنه لبث مخصوص، و نحوه في المراسم و التذكرة و محكي المنتهى.
(٢) قال في المبسوط: «و في عرف الشرع هو طول اللبث للعبادة» و نحوه في