مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ١٠) مصرف كفارة الإطعام الفقراء
إما بإشباعهم (١) و إما بالتسليم إليهم كل واحد مدّ، و الأحوط مدان (٢).
بني هاشم. و يناسبه في المقام صحيح إسحاق: «قلت: فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين؟ قال: نعم»[١].
فما عن القواعد من الإشكال في إجزاء الإعطاء للفقير في غير محله. على أنه محجوج بالأصل، لإجمال المسكين بنحو يحتمل كونه أسوأ حالا من الفقير، و يحتمل كونه أحسن منه، و يحتمل مساواته له، و مقتضى الأصل عدم اعتبار ما زاد على الفقر.
بل مقتضاهبناء على ذلكالاجتزاء بما دون الفقر، لو لا ما سبق.
(١) الظاهر عدم الإشكال و لا الخلاف فيه، كما يظهر من الجواهر. و المشهور- كما في الجواهرالاكتفاء بالمرة، كما هو ظاهر الإطلاق في المتن و غيره. و يقتضيه صحيح أبي بصير: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن [أوسط ما تطعمون أهليكم] قال عليه السّلام: نعم ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك. قلت: و ما أوسط ذلك؟ فقال: الخل و الزيت و التمر و الخبز، يشبعهم به مرة واحدة ...»[٢].
و في المقنعةفي كفارة اليمينو عن جماعة اعتبار الإشباع في تمام اليوم. و يشهد له مرسل العياشي عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تفسير الآية المتقدمة، قال عليه السّلام:
«ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوما»[٣]. لكنهمع ضعفهمحمول على الاستحباب جمعا.
و في المراسم أن أدنى ما يطعم الواحد في اليوم مدّ. و كأنه للجمع بين دليلي الإشباع و المدّ بالتقييد. لكن الظاهر الجمع بالتخيير. و لذا لا إشكال ظاهرا في الاجتزاء بدفع المدّ.
و عن ابن الجنيد أنه يشبعهم في غدائهم و عشائهم. و لم نعثر على دليله.
(٢) على ما تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى من هذا الفصل عند الكلام في كفارة إفطار شهر رمضان.
[١] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٨ من أبواب الكفارات حديث: ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٤ من أبواب الكفارات حديث: ٥.
[٣] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٢ من أبواب الكفارات حديث: ١.