مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٧ - الرابع من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة و لا حجة على طلوعه
..........
رمضان بعد الفجر أفطر»[١]. بعد قصور دليل الصحة مع المراعاة عن غير شهر رمضان.
أما موثق سماعة فظاهر. و أما صحيح معاوية فيمن أخبرته الجارية ببقاء الليل فلأنه و إن رواه في الفقيه كما سبق: «أقضه. أما لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء»، إلا أنه رواه في الكافي هكذا: «تتم يومك، ثم تقضيه. أما لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه».
فإن ترجح الثاني لأن الكافي أضبطكما قيلفهو مختص بشهر رمضان، للأمر فيه بإتمام الصوم، و إلا فلا طريق لإحراز صحة الأول، كي يتجه التمسك بإطلاقه.
و دعوى: أن الأمر بإتمام الصوم لا يقتضي الاختصاص بصوم شهر رمضان، بل يجري في مطلق الواجب المعين. مدفوعة: بأنه لا منشأ لاحتمال وجوب الإتمام في غير صوم شهر رمضان الذي ثبت حرمته في نفسه، و تظافرت النصوص بوجوب الاتمام فيه مع إبطال الصوم عمدا أو خطأ. و لا أقل من كون ذلك موجبا لكون شهر رمضان هو المتيقن من الموثق، و مانعا من انعقاد الإطلاق له بنحو يشمل غير صوم شهر رمضان من الواجب المعين.
على أن الأمر فيهعلى كلتا الروايتينبالقضاء من دون تقييد للصوم بما يجب قضاؤه قد يوجب انصرافه لشهر رمضان، لأنه الصوم المعهود وجوب قضائه، و المنذور المعين و إن ورد وجوب قضائه إلا أنه مغفول عنه.
هذا مضافا إلى إطلاق ما ورد في قضاء شهر رمضان، كمعتبر إسحاق بن عمار: «قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام يكون عليّ اليوم و اليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا، أفطر ذلك اليوم و أقضي مكان ذلك يوما آخر، أو أتم على صوم ذلك اليوم و أقضي يوما آخر؟ فقال: لا، بل تفطر ذلك اليوم، لأنك أكلت مصبحا و تقضي يوما آخر»[٢]، و غيره. فإن إطلاقها شامل لما إذا تعين القضاء بضيق الوقت. و لا إشكال في أن ظهوره في الإطلاق أقوى من ظهور صحيح معاوية بن عمار فيه. و لا سيما بلحاظ عموم التعليل في معتبر إسحاق. و من ذلك يظهر ضعف ما في المدارك من إلحاق
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٣.