مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ٢٣) يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها
و السعوط (١) مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق، و مفروض كلام الأصحاب.
هذا و قد صرح في النصوص الكثيرةو منها صحيح الحلبي المتقدمبنفي البأس مع الأمن من الضعف. و من ثم قد يقيد به إطلاق النهي في بعض النصوص، مثل ما تقدم عند الكلام في كراهة دخول الحمام بأسانيد عن الإمام الرضا عليه السّلام و ما سبق في موثق عمار.
لكن لا يبعد الجمع بشدة الكراهة مع الخوف، مع عموم أصل الكراهة، و لو احتياطا من الشارع الأقدس لحال الصائم، نظير ما تقدم في غير مورد.
بقي في المقام أمران:
الأول: في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس بأن يحتجم الصائم. إلا في شهر رمضان، فإني أكره أن يغرر بنفسه. إلا أن لا يخاف على نفسه»[١]، و قد يستفاد منه شدة الكراهة في شهر رمضان. لكن لا يبعد عموم الكراهة لصوم شهر رمضان و نحوه من الصوم الواجب المعين. أما غير المعين فلا كراهة فيه، حيث يستطيع الصائم فيه الإفطار إن أحسّ بالضعف.
الثاني: ظاهر الوسائل كراهة الحجامة للحاجم أيضا إذا كان صائما. و يقتضيه موثق عمار: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحجام يحجم و هو صائم؟ قال: لا ينبغي.
و عن الصائم يحتجم. قال: لا بأس»[٢]. و إن كان من القريب حصول التصحيف فيه بتبديل جواب أحد السؤالين بجواب السؤال الآخر. و قد يناسبه إهمال الأكثر التنبيه لذلك. فتأمل.
(١) ففي الفقيه أطلق عدم جواز السعوط، و في المقنعة و المراسم أنه يجب القضاء و الكفارة به، و حكاه المرتضى في جمل العلم و العمل عن قوم من أصحابنا، و قد يستدل له بالنصوص المتضمنة لكراهة السعوط للصائم، كموثق ليث المرادي:
[١] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث:
١٢، ١٣.
[٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث:
١٢، ١٣.