مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٣ - (مسألة ٢٣) يحرم صوم العيدين
و أيام التشريق (١) لمن كان بمنى (٢)، ناسكا أم لا (٣)، و يوم الشك على أنه من شهر رمضان (٤)، و نذر المعصية، بأن ينذر الصوم على تقدير فعل من التهذيب، لأنه ذكر الصحيحين في باب القاتل في الشهر الحرام و الحرم.
(١) بلا خلاف معتد به أجده فيه، بل عن الغنية و المعتبر و التذكرة و المنتهى الإجماع عليه، كذا في الجواهر. و يقتضيه النصوص المستفيضة، و منها معتبر قتيبة الأعشى المتقدم في صوم العيدين.
نعم تقدم استثناء من وجب عليه كفارة صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، لو فرض كونه في منى. و لعله المراد من الخلاف الذي أشار إليه في الجواهر.
(٢) فلا يحرم صومها في غير منى، بلا خلاف ظاهر، بل في الروضة الإجماع عليه، و أنه مراد من أطلق. للنصوص المستفيضة، كصحيح معاوية بن عمار: «سالت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صيام أيام التشريق، فقال: أما بالأمصار فلا بأس به، و أما بمنى فلا»[١].
(٣) كما هو مقتضى إطلاق النص و الفتوى. و في القواعد و عن الإرشاد تخصيصه بالناسك. و كأنه لدعوى انصراف إطلاق النصوص له. لكنه ممنوع و لا سيما بملاحظة مقابلته بمن كان في الأمصار. و مع التعليل في بعض النصوص بأنها أيام أكل و شرب[٢].
هذا و عن كشف الغطاء تعميم الحرمة لمن كان بمكة، و وجهه غير ظاهر.
نعم لا يبعد العموم لمن يذهب في أثناء النهار من منى إلى مكة. لأن غالب من في منى يتعرض لذلك. و لصدق أنه في منى في بعض اليوم، فيحرم عليه فيه الصوم بمقتضى الإطلاق، كما يحرم في بقيته، لعدم مشروعية الصوم في بعض النهار. و ربما يكون مراد كشف الغطاء ذلك. فلاحظ.
(٤) للنصوص المستفيضة[٣]. و منها معتبر قتيبة المتقدم في صوم العيد، و قد تقدم تفصيل الكلام فيه في المسألة العاشرة من الفصل الأول.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٦ من أبواب الصوم المحرم و المكروه حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢ من أبواب الصوم المحرم و المكروه حديث: ١٠.
[٣] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيته.