مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١١ - (مسألة ٢٣) يحرم صوم العيدين
..........
و يشهد له صحيح زرارة المروي في الفقيه: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم. قال: عليه الدية، و صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: إن هذا يدخل فيه العيد و أيام التشريق. فقال: فإنه حق لزمه»[١]، و رواه في التهذيب بسنده الصحيح عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في الطبعة الحديثة[٢]، لكن رواه في الوسائل عنه عن أبي جعفر عليه السّلام[٣]، و قريب منه في الكافي بطريق فيه سهل ابن زياد[٤]، و صحيحه الآخر: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قتل في الحرم، قال:
عليه دية و ثلث، و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم. قلت: هذا يدخل فيه العيد و أيام التشريق. فقال: يصومه، فإنه حق لزمه»[٥]، و رواه عن زرارة عن أبي جعفر في الكافي بسند لا يخلو عن اضطراب[٦].
لكن في المعتبر: «و الرواية المذكورة نادرة، مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها، و مخصصة لها، و لا يقوى الخبر الشاذ على تخصيص العموم المعلوم. على أنه ليس فيه [تصريح بيوم. ظ] صريح ليوم العيد. و الأمر المطلق بالصوم في الأشهر الحرم ليس بصريح في صوم عيدها». و قريب منه في المختلف. و في التذكرة و عن المنتهى أنه مخالف للإجماع.
و فيه: أن ندرة الرواية إنما تمنع من العمل بها مع وجود المعارض الذي يتعذر جمعه معها عرفا، لا من التخصيص بها و نحوه مما يقتضيه الجمع العرفي. و لذا كان بناؤهم على تخصيص الأدلة القطعية بخبر الواحد. و لا سيما مع عمل من عرفت بها.
[١] الفقيه ج: ٤ ص: ٨١ باب القود و مبلغ الدية حديث: ١٩.
[٢] التهذيب ج: ١٠ ص: ٢١٥- ٢١٦ باب: القاتل في الشهر الحرام و الحرم حديث: ٣.
[٣] وسائل الشيعة ج: ١٩ باب: ٣ من أبواب ديات النفس حديث: ٤.
[٤] الكافي ج: ٤ ص: ١٣٩- ١٤٠ باب: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمر يمنعه من إتمامه حديث: ٨.
[٥] التهذيب ج: ١٠ ص: ٢١٦ باب: القاتل في الشهر الحرام و الحرم حديث: ٤. وسائل الشيعة ج:
١٩ باب: ٣ من أبواب دية النفس حديث: ٣، لكن رواه عن أبي جعفر عليه السّلام.
[٦] الكافي ج: ٤ ص: ١٤٠ باب: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمر يمنعه من إتمامه حديث: ٩.