مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٠ - (مسألة ١٨) لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها و أن يكون لغيرها
..........
معيارا يتعين حمله على عدم الإطاقة الإضافي، بمعنى العجز عن الصوم مع تجنب المحذور، و مقتضى مناسبة العنوان كون المحذور هو الإضرار باللبن بالوجه المتقدم، و هو بنفسه محذور تتجنبه النساء نوعا. و تقييده بخصوص ما إذا لزم الإضرار بالولد، لانحصار الإرضاع بهما لا شاهد له، فيتعين العمل بالإطلاق.
بقي شيء، و هو أن الشيخ في النهاية بعد أن ذكر جواز الإفطار للشيخ و الشيخة و ذي العطاش و الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن، قال: «و كل هؤلاء الذين ذكرنا أنه يجوز لهم الإفطار فليس لهم أن يأكلوا شبعا من الطعام، و لا أن يشربوا ريا من الشراب و لا يجوز لهم أن يواقعوا النساء». و ظاهره الحرمة في ذلك. و لم يتضح الوجه فيه بعد عدم الإشارة في النصوص السابقة له.
و دعوى: أن ورودها مورد الاضطرار ملزم بالاقتصار فيها على مقدار الضرورة. ممنوعة بعد كون السائغ بالاضطرار هو الإفطار، لا تناول الطعام و الشراب مع الصوم، لوضوح أنه إنما وجب ترك المفطرات بنحو الارتباطية من أجل الصوم، فمع فرض جواز الإفطار لا يبقى موضوع لوجوب ذلك. و وجوبه بنحو الانحلال معه يحتاج إلى دليل.
و من ثم قد يحمل ذلك منه على الكراهة، كما هو ظاهر غيره، بل قد يظهر منه في المبسوط. و قد تقدم في المسألة السابعة عشرة من الفصل الرابع ما ينفع في المقام.
فراجع.