مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٥ - (مسألة ١) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا
المنذور المعين كفارة يمين (١)، و هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين لكل واحد مدّ، أو كسوة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام.
و احتمل الشيخ في النهاية و التهذيبين حمل الثانية على الإفطار مع الاستخفاف.
و به أفتى في الوسيلة. لكنه بلا شاهد، و لذا كان الأقرب الحمل على التخيير مع كون الثاني أفضل، كما عن الشيخ.
هذا و في الغنية خير في الكفارة في المقام بين صيام ثلاثة أيام و إطعام عشرة مساكين. و به أفتى في الوسيلة في غير المستخف. و كأنه لحمل الطائفة الأولى على التخيير، و هو كما ترى، فإنها كالصريحة في الترتيب.
و أشكل من ذلك ما في المراسم و حكي عن جماعة من أنها كفارة يمين: عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. فإنه بلا شاهد، و مخالف لجميع النصوص المتقدمة.
(١) لأن ذلك هو كفارة النذر مطلقا، كما في الشرائعفي كتاب النذرو النافع و المسالك و حكاه عن الصدوق. كما حكي عن العلامة في التحرير و جماعة، و في الشرائع أنه الأشهر. لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إن قلت: للّه علي، فكفارة يمين»[١]، و حديث حفص بن غياث أو موثقه عنه عليه السّلام: «سألته عن كفارة النذر، فقال: كفارة النذر كفارة اليمين ...»[٢].
و صحيح ابن مهزيار: «كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب إليهو قرأته-: لا تتركه إلا من علة. و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض، إلا أن تكون نويت ذلك. و إن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين»[٣]، بناء على أن سبعة محرفة عن عشرة، كما يناسبه ما في الفقيه من التعبير بمضمون الحديث مع إبدال سبعة بعشرة، و كذا ما في إحدى نسختي المقنع المطبوع.
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٢٣ من أبواب الكفارات حديث: ١، ٤.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ٤.