مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ٢٠) إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره
[ (مسألة ١٩): لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم بل كل من علم بشهادتها عول عليها]
(مسألة ١٩): لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم بل كل من علم بشهادتها عول عليها (١)، و لا تختص حجية حكم الحاكم بمقلديه بل ينفذ على غيره (٢)، حتى على المجتهدين و إن كانوا أعلم منه.
[ (مسألة ٢٠): إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره]
(مسألة ٢٠): إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع حيث لا مجال لرفع اليد عن تلك النصوص الكثيرة و ما يناسبها مما ورد في الشهادة على الهلال و الشك في الشهور و نحو ذلك. و لا سيما مع القطع بالعمل على ذلك في الجملة بلحاظ سيرة النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و الأئمة عليه السّلام و المسلمين، بنحو يلحق بالضروريات.
بل يكاد يقطع بعدم تمامية العدد بعد النظر في وضع الهلال، خصوصا بملاحظة كلام أهل الخبرة. و من ثم طعنت هذه النصوص بالشذوذ، و كانت من المشكل الذي يرد علمه لأهله.
و لذا أعرض عنها الأصحاب من عصر المفيد فمن بعده. كما عدل عن العمل بها الصدوق و المفيد، فقد صرح في المقنع بأن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة و النقصان، كما حكي عن المفيد أنه ألف رسالة في ذلك. فلاحظ. و اللّه سبحانه و تعالى العالم.
(١) كما هو ظاهر الأصحاب. و يقتضيه إطلاق دليل حجيتها. بل هو كالصريح من جملة منها، كصحيح أبي الصباح و الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت:
أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا، إلا أن يشهد لك بينة عدول، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم»[١]، و صحيح عبد اللّه بن سنان[٢]، و غيرهما.
(٢) لإطلاق دليل حجيته لو تم. و تمام الكلام في محله.
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٩، ١٩.