مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ١٨) لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها و أن يكون لغيرها
و لا يجزي الإشباع عن المدّ في الفدية (١) من غير فرق بين مواردها.
[ (مسألة ١٨): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها و أن يكون لغيرها]
(مسألة ١٨): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها و أن يكون لغيرها (٢). و الأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن (٣) من إرضاع غيرها للولد.
و الشيخ الكبير»[١]. و حيث كان ظاهر الآية الشريفة عدم وجوب القضاءكما سبق في الشيخ و الشيخة و ذي العطاشفإرادة المرأة التي تخاف على ولدها منها أيضا يقضي بعدم وجوب القضاء عليها، فتنفع فيما نحن فيه، بناء على أن المعيار في الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن على الخوف على الولد، كما يظهر من بعضهم.
لكن لا مجال للتعويل عليه في نفسه، فضلا عن رفع اليد به عن الصحيح و المكاتبة، و لا سيما مع كونهما أقوى دلالة، لاستفاد وجوب القضاء منهما بالنص عليه، و استفادة نفيه منه بالسكوت عنه.
و منه يظهر ضعف ما في المراسم و عن الصدوق الأول من عدم وجوب القضاء.
و قد يظهر من الصدوق في المقنع، حيث ساقهما في مساق الشيخ و الشيخة و ذي العطاش، مقتصرا على الفدية. كما حكي عن المرتضى عدم ذكر القضاء فيهما أيضا.
(١) لاختصاص دليله بالكفارة، كما يظهر مما سبق في المسألة العاشرة من الفصل الثالث.
(٢) لإطلاق الصحيح، و صريح المكاتبة، بناء على أنها من أدلة المسألة.
(٣) كما هو صريح المكاتبة. لكن سبق أن موردها غير مورد الصحيح، و أن العمل بكل منهما في مورده متعين. و مقتضى إطلاق الصحيح العموم لصورة التمكن من إرضاع غيرها للولد.
و دعوى: أن التعليل فيه بعدم الطاقة ملزم بالحمل على صورة الانحصار.
مدفوعة: بأن ظاهر عدم الإطاقة هو العجز البدني، و حيث لا يمكن البناء على كونه
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٨.