مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٧ - (مسألة ٢٢) يكره الصوم في موارد
[ (مسألة ٢٢): يكره الصوم في موارد]
(مسألة ٢٢): يكره الصوم في موارد:
منها: الصوم يوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدعاء (١) و الصوم مع الشك في الهلال بحيث يحتمل كونه عيدا (٢)، و صوم الضيف نافلة في الأيام المذكورة.
نعم في بعض النصوص الأمر بصوم الجمعة[١]، منها ما عن الرضا عليه السّلام:
«قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: من صام يوم الجمعة صبرا و احتسابا أعطي ثواب صيام عشرة أيام غرّ زهر لا تشاكل أيام الدنيا»[٢].
لكن في خبر دارم بن قبيصة عن الرضا عليه السّلام عن آبائه (عليهم السلام):
«قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: لا تفردوا الجمعة بصوم»[٣]، و نحوه غيره. و لعله لذا قال في محكي المصباح: «روي الترغيب في صومه. إلا أن الأفضل أن لا ينفرد بصومه إلا بصوم يوم قبله».
و إن كان مقتضى ما تقدم التخيير بين تقديم اليوم الثاني عليه و تأخيره عنه، كما في رواية أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال: «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده»[٤].
(١) كما تقدم في موثق سدير. و نحوه صحيح محمد بن مسلم[٥]، و غيره.
(٢) كما تقدم في موثق سدير[٦]. لكنه مختص بعيد الأضحى. و لا مجال للتعدي منه لفهم عدم الخصوصية أو عموم التعليل لعيد الفطر، إذ لا إشكال في وجوب صوم الثلاثين من شهر رمضان لو احتمل كونه عيدا، عملا بالأصل، و عدم رجحان التهرب منه بمثل السفر.
و أما لو احتمل خطأ البينة في شهري شوال و ذي الحجة، بحيث يحتمل تأخر
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب الصوم المندوب.
[٢][٣][٤] ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٢، ٣، ٦.
[٥][٦] ٥، ٦ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٤، ٦.