مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٤ - (مسألة ١) لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا، أو الجنون
أو الإغماء (١)، ثبوت المقتضي له، لدخول المكلف في الخطاب بالصوم، و فيمن كتب عليه، دون من خرج عنه لرفع القلم.
و ثانيا: أن التعليل و إن اقتضى ثبوت الحكم المعلل تبعا لثبوت العلة مطلقا و لو في غير مورد التعليل، إلا أنه إنما يقتضي انتفاءه تبعا لانتفاء العلة في مورد التعليل دون غيره، كالصبي و المجنون في المقام، فإذا قيل: لا تأكل الرمان لأنه حامض، دل على النهي عن أكل الحامض مطلقا و لو لم يكن رمانا، و على جواز أكل غير الحامض من الرمان، و لا يدل على جواز أكل غير الحامض من غير الرمان، كالتفاح الحلو.
هذا و يظهر من بعض كلمات الشيخ أنه بحكم المغمى عليه. و لم يتضح وجهه.
(١) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل عن ظاهر فقه القرآن للراوندي الإجماع. كذا في الجواهر. و قد يستدل عليه بعموم: ما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر المشار إليه آنفا.
لكنه يشكل بظهور معتبر الفضل بن شاذان[١] الآتي في المسألة الثالثة في أن تشريع التكليف بصوم شهر رمضان يبتني على تعدد المطلوب، و أن الواجب أولا هو صوم شهر في السنة، و ثانيا جعله في شهر رمضان، فإن مقتضى ذلك أن تعذر الثاني لا يسقط الأول. و لذا تضمن المعتبر المذكور تطبيق العموم المزبور على خصوص من استمر به المرض في تمام السنة. بل يستفاد ذلك حتى من الآية الشريفة التي يأتي قريبا الاستدلال بها لعموم وجوب القضاء، كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى.
فالعمدة في المقام النصوص الخاصة، كصحيح أيوب بن نوح: «كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا؟
فكتب عليه السّلام: لا يقضي الصوم، و لا يقضي الصلاة»[٢]. و صحيح علي بن مهزيار: «أنه سألهيعني: أبا الحسن الثالث عليه السّلامعن هذه المسألةيعني: مسألة المغمى عليه- فقال: لا يقضي الصوم و لا الصلاة، و كلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر»[٣]، و غيرهما.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٨.
[٢][٣] ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٤ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١، ٦.