مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١٠) مصرف كفارة الإطعام الفقراء
و يجزي مطلق الطعام من التمر و الحنطة و الدقيق و الأرز و الماش و غيرها مما يسمى طعاما (١).
(١) كما ذكره غير واحد، و ادعى في الخلاف الإجماع عليه لإطلاق الإطعام الذي يراد به دفع الطعام.
لكن اعتبر غير واحد أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله، أو ما يغلب على قوت البلد أو ما يغلب على قوته، أو غير ذلك. و عن ابن إدريس و العلامة في التحرير التفصيل بين كفارة اليمين و غيرها، فيجزي في غيرها كل طعام، و أما فيها فلا يجزي إلا ما يطعم أهله.
و الأول هو المناسب للإطلاق في آية الظهار و في نصوص الكفارات، حيث لا إشارة فيها للتقييد المذكور و حملها على كفارة اليمين خال عن الدليل.
و أما في كفارة اليمين فالآية الكريمة و إن تضمنت التقييد بأوسط ما تطعمون أهليكم، إلا أن النصوص قد اختلفت في الجهة الملحوظ فيها الوسطية. ففي صحيح أبي بصير المتقدم دليلا على الإشباع أنها الوسطية من حيثية الجنس، و أنه الخلّ و الزيت و التمر و الخبز، يشبعهم مرة واحدة، و نحوه في الجملة غيره. و في غيرهما أنها الوسطية في المقدار، و أنه المدّ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في قول اللّه عز و جل مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ قال: هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ، و منهم من يأكل أكثر من المدّ، و منهم من يأكل أقل من المدّ، فبين ذلك. و إن شئت جعلت لهم أدما، و الأدم أدناه ملح، و أوسطه الخل و الزيت، و أرفعه اللحم»[١]، و نحوه صحيح عبد اللّه بن سنان المروي في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، على ما في هامش الوسائل في تعقيب صحيح الحلبي. فلاحظه.
أما الثاني فلا ينافي الإطلاق المتقدم. و كذا الأول، لاختصاصه بالإشباع، دون التصدق بالمدّ الذي هو محل الكلام. كما أنه في الإشباع قد حدد بالخلّ و الزيت
[١] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٤ من أبواب الكفارات حديث: ٣.