مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٧ - (مسألة ١٠) مصرف كفارة الإطعام الفقراء
نعم، الأحوط في كفارة اليمين الاقتصار على الحنطة و دقيقها و خبزها (١).
المناسب لقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم: «و إن شئت جعلت لهم أدما».
الثاني: أن دليل الإشباع ينحصر بصحيح أبي بصير المتقدم، و هو قد تضمن الخبز و التمر. غاية الأمر التعدي عرفا لغيرهما من أنواع الطعام، و لا مجال للتعدي إلى مطلق المطعوم.
(١) للتقييد في نصوصها، فإن جملة من نصوصها و إن أطلق فيها المدّ، إلا أن جملة أخرى منها قد اشتملت على التقييد، ففي صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في كفارة اليمين مدّ مدّ من حنطة و حفنة، لتكون الحفنة في طحنه و حطبه»[١]، و في صحيح البزنطي عن أبي جميلة عنه عليه السّلام فيها: «و الصدقة مدّ [مدّ] من حنطة لكل مسكين»[٢]، و في خبر ابن سنان عنه عليه السّلام فيها: «مدّ من حنطة ...»[٣]، و في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام فيها: «لكل مسكين مدّ من حنطة أو مدّ من دقيق و حفنة»[٤]، و في صحيح أبي حمزة الثمالي عنه عليه السّلام فيها: «كفارته إطعام عشرة مساكين مدّا مدّا دقيق أو حنطة ...»[٥].
و حملها على التمثيل مع إلغاء خصوصية ما تضمنته خال عن الشاهد، بل الظاهر الجمع بينها و بين المطلقات بالتقييد. و لا سيما و أن غالب المطلقات قد أطلق فيه المدّ أو إطعام المدّ، و من القريب جدّا صرفه بقرينة نصوص التقييد إلى التحديد من حيثية الكم من دون نظر للنوع.
نعم عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى بسنده الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في كفارة اليمين: «قال: أطعم رسول اللّه عليه السّلام عشرة مساكين، لكل مسكين مدّ من طعام في أمر مارية»[٦]، حيث أطلق فيه الطعام. لكنه وارد في قضية
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٤ من أبواب الكفارات حديث: ٤، ٢، ٨.
[٤][٥] ٤، ٥ وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٢ من أبواب الكفارات حديث: ١، ٤.
[٦] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ١٤ من أبواب الكفارات حديث: ٣.