مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ٣) يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم
في المدينة (١).
[ (مسألة ٣): يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم]
(مسألة ٣): يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم (٢) و إن علم في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: «قال: إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء و الخميس و الجمعة، فتصلي بين القبر و المنبر ... و تصوم تلك الثلاثة الأيام»[١]. و هيكما ترىمختصة بالأيام المذكورة في عمل خاص، و لا إطلاق لها يناسب إطلاق ما في المتن و غيره.
نعم في حديث مرازم: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الصيام بالمدينة و القيام عند الأساطين ليس بمفروض، و لكن من شاء فليصم، فإنه خير له ...»[٢]. لكنه وارد لبيان عدم وجوب الصيام المذكور بعد الفراغ من مشروعيته، من دون أن يكون له إطلاق في ذلك.
اللهم إلا أن يكون مراد من أطلق أو بعضهم الإشارة إلى ذلك أيضا من دون أن يريدوا الإطلاق، لأنهم بصدد استثناء الصوم المذكور من حرمة الصوم في السفر من دون أن يكونوا بصدد شرحه.
(١) كما هو موضوع كلام الأصحاب. لكن ألحق في المقنعة بذلك مشاهد الأئمة عليه السّلام. و لم يتضح وجهه بعد اختصاص النصوص بالمدينة المنورة. و لا سيما مع اشتمالها على المقام عند الاسطوانات الخاصة، حيث لا مجال مع ذلك لدعوى إلغاء خصوصية المدينة عرفا.
(٢) إجماعا محققا، كما قيل. لغير واحد من النصوص، كصحيح الحلبي: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صام في السفر، فقال: إن كان بلغه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم نهى عن ذلك فعليه القضاء، و إن لم يكن بلغه فلا شيء عليه ...»[٣]، و صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من صام في السفر بجهالة لم يقضه»[٤]، و غيرهما.
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ١٠ باب: ١١ من أبواب المزار و ما يناسبه حديث: ٣، ٢.
[٣][٤] ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٣، ٥.