مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤ - (مسألة ٥) لا يصح الصوم من المريض
..........
بالتقصير و الإفطار. أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه؟!»[١]، و قريب منه معتبر الجعفريات[٢].
و موثق السكوني عنه عن أبيه (عليهما السلام): «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: إن اللّه عز و جل أهدى إليّ و إلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم، كرامة من اللّه لنا، قالوا:
و ما ذلك يا رسول اللّه؟ قال: الإفطار في السفر و التقصير في الصلاة. فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه عز و جل هديته»[٣].
و في موثق سماعة: «سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر [من كان مريضا أو على سفر]؟ قال: هو مؤتمن عليه مفوض إليه، فإن وجد ضعفا فليفطر، و إن وجد قوة فليصمه، كان المرض ما كان»[٤]، و غيرها.
و قد تقدم بعضها عند الكلام في مانعية السفر من الصوم.
و هي كما تدل على عدم مشروعية الصوم مع المرض، الملازم لبطلانه، تدل على أن ذلك هو المراد بالآية الشريفة فتصلح لتفسيرها، و الخروج عما قد تحمل عليه بدوا.
هذا و في معتبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «عن رجل صام شهر رمضان و هو مريض، قال: يتم صومه و لا يعيد، يجزيه»[٥]. و هو ينافي ما سبق. و ما في التهذيب من حمله على المرض الذي لا يضره الصوم، مخالف لظاهره من دون شاهد عليه. و مثله الجمع بينه و بين ما تضمن سقوط الصوم عن المريض على الرخصة، فإنه لا يناسب النصوص السابقة جدا.
نعم قد يحمل على من صامه جهلا بسقوط الصوم عن المريض، بقرينة ما هو المعروف عند الطائفةتبعا للأدلة المتقدمةمن أن سقوط الصوم عن المسافر و المريض عزيمة لا رخصة. فإن تم ذلك، و إلا تعين طرحه ورد علمه لقائله عليه السّلام، أو
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٤.
[٢] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ١ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٩.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٠ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٤.
[٥] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٢.