مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٧ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
قضاؤه. و الأحوط استحبابا إلحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات المواريث على الترتيب في الإرث بالابن. و الأقوى عدمه.
و أما ما فات عمدا أو أتى به فاسدا ففي إلحاقه بما فات عن عذر (١) و البراج من وجوب القضاء على النساء مع انحصار الأمر بهن. فإنه خروج عن صريح صحيح حفص و مرسل حماد من دون وجه ظاهر. و مجرد الرفق بحال الميت لا ينهض بذلك. فلاحظ. و اللّه سبحانه و تعالى العالم.
(١) كما هو مقتضى إطلاق جملة من النصوص، منها صحيحا حفص و الصفار و حديث ابن أبي عمير و مرسل حماد المتقدمة، كما هو مقتضى إطلاق بعض كلماتهم.
و بعضهم، و أن اقتصر على العذر، إلا أنه لا يتضح منه التقييد به، كبعض النصوص الواردة في العذر.
نعم عن المحقق في جواب مسائله البغدادية: «الذي ظهر لي أن الولد يلزمه قضاء ما فات من الميت من صيام و صلاة لعذر، كالمرض و السفر و الحيض، لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه»، و عن الذكرى: «و قد كان شيخنا عميد الدين ينصر هذا القول، و لا بأس به. فإن الروايات تحمل على الغالب من الترك، و هو إنما يكون على هذا الوجه، و هو اعتبار حسن».
لكن الغلبةمع أنها ممنوعةلا تنهض بتقييد الإطلاق، كما ذكرناه غير مرة.
نعم المناسبات الارتكازية لا تساعد على اهتمام الشارع الأقدس بالمتعمد للترك المتمرد فيه، بحيث يلزم الولي المتدين بتفريغ ذمته، مع ما في ذلك من المشقة، و العسر، بل كلما كان تمرد الميت أطول و ما تنشغل به ذمته أكثر كان التكليف على الولي أشق، فإن ذلك قد يوجب انصراف النصوص سؤالا و جوابا إلى ما إذا كان الميت في مقام الأداء، بنحو يهتم بحاله الشارع الأقدس و المتشرعة بمقتضى مرتكزاتهم، و لا أقل من كون ذلك موجبا لخروج ذلك عن المتيقن من الإطلاق.
بل من البعيد جدا عدم الابتلاء في عصور المعصومين عليه السّلام بمن يكثر منه