مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٩ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
..........
و يشكل بظهور النصوص المتقدمة في مشروعية القضاء عنها، في مقابل عدم مشروعيته بسبب عدم تكليفها به في حياتها، و لا ظهور لها في وجوبه، فضلا عن تكليف الولي به.
و دعوى: عدم الفصل بين مشروعية القضاء و وجوبه، و بينهما و بين وجوبه على الولي، معلومية عدم الوجوب على غيره. ممنوعة، بل قد ترجع المشروعية لاستحبابه أو وجوبه بالوصية و نحوها، كما قد يظهر من الموثق.
و أشكل من ذلك دعوى فهم عدم خصوصية الرجل عرفا في نصوص قضاء الولي، فتدل بنفسها على العموم للمرأة.
إذ فيها: أنه لا مجال لفهم عدم خصوصية الرجل في مثل هذا الحكم التعبدي المخالف للأصل، و لا سيما مع التصريح في النصوص باختصاص الرجل بالتكليف بالقضاء. بل هو لا يناسب ما تقدم من جماعة في توجيه حمل الأولى بالميراث على الولد الأكبر بأنه يختص بالحبوة، و إن تقدم الإشكال في ذلك.
و أما قاعدة الاشتراك فهيلو تمت و لم ترجع للقطع بعدم الفرق، أو فهم عدم الخصوصية للرجل في أدلة الحكم، اللذين لا مجال لهما في المقاممختصة بالأحكام الموجهة للرجال المخاطبين بها، و لا تعم ما إذا كان الرجل قيدا في موضوع الحكم، كما في المقام.
و دعوى: أن مرجع وجوب القضاء على الولي استحقاق الميت عليه القضاء عنه، فهو من الأحكام الوضعية الثابتة للميت الرجل، و لا فرق في القاعدة بين الأحكام الوضعية و التكليفية. مدفوعة بمنع رجوع وجوب القضاء لذلك، بل هو تكليف ابتدائي في حق الولي. مع أن القاعدة لو تمت فالمتيقن منها الاشتراك في ثبوت الحق على المكلف، لا في ثبوته له.
و لعله لذا تردد في الشرائع و ظاهر المعتبر و اللمعة، و قوى العدم في المسالك، بل شدد في السرائر النكير على ذلك، حتى ادعى عدم القول بذلك لأصحابنا، و أن ذكر الشيخ له إيراد لا اعتقاد، و هو أعلم بما قال.