مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٩ - (مسألة ٢٣) يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها
و جلوس المرأة في الماء (١)، (١) و في الغنية و إشارة السبق و عن القاضي مفطرية ذلك، فيجب مع تعمده القضاء و الكفارة، بل في الغنية الإجماع على ذلك. و عن أبي الصلاح الحلبي وجوب القضاء به خاصة.
و كأنه لموثق حنان: «أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يستنقع في الماء؟ قال:
لا بأس، و لكن لا ينغمس، و المرأة لا تستنقع في الماء، لأنها تحمل الماء بقبلها».[١]
لكن المشهور شهرة عظيمةكما في الجواهرالقول بالكراهة. و قد علل في كلام غير واحد بملازمة استنجاء المرأة من البول لحمل القبل للماء، مع ما هو المعلوم من عدم مفطرية ذلك لها.
و فيه: أن من القريب أن لا يكون المراد من حمل الماء بقبلها في الموثق هو وصوله لباطن القبل القريب، الذي يصله الماء بالاستنجاء، حيث لا مجال حتى لاحتمال الكراهة فيه، بل لا بد من كون المراد هو وصوله لباطن القبل العميق، الذي يحصل الإيلاج به عن الجماع، المعروف في عصرنا بالمهبل، و هو أحد معانيه لغة.
فالعمدة في وجه حمل الموثق على الكراهة أن شيوع الابتلاء بذلك لا يناسب خفاء حكمه على المشهور.
مضافا إلى أن مقتضى ارتكازية التعليل في الموثق العموم للجامد، لأن الفرق بين الجامد و المائع في الاحتقان ارتكازا إنما هو بلحاظ تعارف وصول المائع للجوف العميق دون الجامد، و هو لا يجري في المقام، حيث لا يتعدى ما يدخل إلى الجوف العميق من دون فرق بين الجامد و المائع، و حينئذ لو كان التعليل مسوقا لبيان المفطرية لم يكن مناسبا لما تضمن الترخيص في استدخال الدواء و نحوه للصائم، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «سألته عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء و هما صائمان؟ قال: لا بأس»[٢]. و غيره. و من ثم كان الظاهر سوق التعليل
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.