مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ٢٣) يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها
و إلا ففيه إشكال (١)، و شم كل نبت طيب الريح (٢)، و بلّ الثوب على «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يحتجم، و يصب في أذنه الدهن، قال: لا بأس، إلا السعوط، فإنه يكره»[١]، و معتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أنه كره السعوط للصائم[٢]، و غيرهما.
لكن صرح في المقنع بنفي البأس عنه، و في الهداية و النهاية بالكراهة، و نسب للمشهور. و هو المتعين، لأن النصوص لا تنهض بأكثر من ذلك. مضافا إلى أن شيوع الابتلاء بالحكم لا يناسب خفاءه على المشهور.
(١) ففي المبسوط و الوسيلة و ظاهر الشرائع و عن أبي الصلاح و ابن البراج و المختلف إنه مفطر، و عن أبي يعلى إنه يوجب الكفارة. و لا شاهد له من النصوص المذكورة.
نعم قد يدعى صدق الأكل عليه لو عبر الحلق و نزل للجوف، لما تقدم من تحديد موضوع المفطرية في الأكل و الشرب. لكنه يشكل بأن نزوله لما كان بالاستنشاق فهو ينزل إلى الرئة لا إلى المعدة، و في شمول المفطر المذكور له إشكال أو منع. و أشكل من ذلك ما إذا أريد الاكتفاء بوصوله إلى الحلق و إن لم ينزل للجوف، نظير ما أشرنا إليه عند الكلام في صب الدواء في الأذن.
(٢) فقد صرح الأصحاب بكراهة شم الريحان، و في الجواهر: «بلا خلاف أجده، بل عن المنتهى الإجماع عليه». و يقتضيه جملة من النصوص منها معتبرا الحسن بن راشد[٣] المتقدمان عند الكلام في كراهة مباشرة النساء، و حديث الحسن الصيقل الآتي في بلّ الثوب على الجسد. و هي محمولة على الكراهة إجماعا، و لما تضمن الترخيص فيه كصحيح محمد بن مسلم: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصائم يشم الريحان و الطيب؟ قال: لا بأس به»[٤]، و غيره.
[١] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث:
١٥، ٧، ١.
[٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث:
١٥، ٧، ١.
[٣][٤] ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٢.