مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - (مسألة ٢٣) يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها
المضعف (١)، نعم لا يبعد اختصاص أو انصراف الحمام في النصوص لما يكون الإنسان معرضا فيه للإجهاد بسبب شدة حرارته، دون غيره مما يعد للاغتسال، فيه من دون جهد، لبرودته، و إن كان ماؤه دافئا. فإن المكروه ليس هو الاغتسال، كما لا يحتمل دخل إعداد المكان له في الكراهة.
(١) كما ذكره غير واحد. للنصوص الكثيرة الواردة في الحجامة، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن الصائم أ يحتجم؟ فقال: إني أتخوف عليه. أ ما يتخوف [به] على نفسه؟ قلت: ما ذا يتخوف عليه؟ قال: الغشيان [الغشي به] أو [أن] تثور به مرة. قلت: أ رأيت إن قوي على ذلك، و لم يخش شيئا؟ قال: نعم إن شاء»[١]، و غيره.
و مقتضى عموم التعليل في صحيح الحلبي و صحيح عبد اللّه بن سنان الآتي عموم الحكم لكل دم معتد به من شأنه أن يكون مضعفا. و يناسب ذلك النهي عن قلع الضرس في موثق عمار الآتي[٢].
و بقرينة التعليل أيضا يتعين حمل النهي على كونه تكليفيا للاحتياط من الضعف، لا وضعيا راجعا لمفطرية إخراج الدم المذكور، كما هو المناسب لظهور المفروغية عن عدم مفطريته، و للنصوص المصرحة بذلك، كصحيح عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام): «قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء، و الاحتلام، و الحجامة. و قد احتجم النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و هو صائم ...»[٣]، و غيره.
كما أن التعليل أيضا يناسب عدم كون النهي المذكور للحرمة، بل للكراهة احتياطا لحال الصائم، كما هو المفروغ عنه بينهم أيضا.
نعم لو فرض احتمال بلوغ الضعف حدا يلزم بالإفطار لم يبعد البناء على الحرمة، لوجوب حفظ القدرة على الصوم، بعد عدم كون الضعف الطارئ من سنخ المرض الرافع للتكليف بالصوم. فتأمل. و الظاهر خروجه عن مورد النصوص
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٣، ١١.