مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٨ - (مسألة ١) لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا، أو الجنون
من ارتداد (١)، ليكون هناك أمر واحد بالصوم في شهر رمضان كي يحتاج وجوب القضاء مع عدم امتثاله للدليل، بل مقتضى الجمود عليه كون إيقاع الصيام في شهر رمضان مطلوبا آخر، فعدم امتثاله لا يوجب سقوط أصل وجوب الصيام المستفاد من الأمر الأول.
كما أن ذلك هو المناسب لمعتبر الفضل بن شاذان الآتي في المسألة الثالثة على ما يتضح من تقريب الاستدلال به هناك.
مضافا إلى قرب تصيد العموم من استقراء ثبوت وجوب القضاء في الموارد المتفرقة، مثل من أفطر متعمدا، و المريض و المسافر و الحائض و النفساء و ناسي الجنابة و غير ذلك. فتأمل.
نعم لا بد من كون المكلف بنحو يتوجه له الخطاب بالصوم حين دخول شهر رمضان و لو بنحو الواجب المعلق، بحيث يكون مكلفا بالصوم لو لا العذر المانع، دون مثل الصبي و المجنون حين دخول الشهر، كما لعله ظاهر، و يأتي في المسألة الثالثة عند الكلام في معتبر الفضل بن شاذان المشار إليه ما يوضح ذلك.
(١) بلا خلاف أجده فيه، كذا في الجواهر. و يقتضيه العموم المتقدم، بناء على ما هو المعروف من تكليف الكافر بالفروع. بل ذكر بعض مشايخنا أنه لا إشكال في تكليف المرتد بها حتى لو قيل بعدم تكليف الكافر بالفروع، لأن ذلك يختص بالكافر الأصلي، لعدم الوجه لسقوط التكليف بالارتداد بعد إطلاقات الأدلة.
لكنه غير ظاهر، لعدم الفرق بين الكافر الأصلي و المرتد في الجهة الموجبة لقصور الإطلاقات أو شمولها، فسقوط التكليف عنه بالارتدادبناء على عدم تكليف الكافر بالفروعإنما هو لخروجه بالارتداد عن موضوع التكليف و أدلته، لا من جهة التخصيص لها، ليحتاج للدليل. و مجرد عدم إقرار المرتد على كفره، بل يقتل أو يستتاب لا يصلح فارقا.
هذا و قد يستشكل في عموم وجوب القضاء للكافر حتى لو قيل بتكليفه بالفروع، لو كان عموم وجوب القضاء على من وجب عليه الصوم ينحصر بالتعليل