مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٠ - (مسألة ١) لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا، أو الجنون
أو نوم (١)، أو سكر (٢)، أو مرض (٣)، أو خلاف للحق (٤). نعم إذا (١) بلا إشكال ظاهر. و يقتضيه العموم المتقدم. هذا إذا لم يتحقق منه الصوم، لعدم سبق النية و فوت محلها.
(٢) كما عن جماعة. و يقتضيه العموم المتقدم. نعم لو سبقت منه النية أو لم يفت محلها لم يبعد صحة صومه، و لا موضوع معها للقضاء، كما تقدم في المسألة الأولى من الفصل الرابع.
(٣) بلا إشكال فيه و في السفر، بل هو إجماعي فيهما، بل ضروري. و يقتضيه الكتاب المجيد، و النصوص المستفيضة، بل المتواترة.
(٤) للعموم المتقدم. نعم في خبر عمار الساباطي «قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه السّلام و أنا جالس: إني منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي. قال: لا تفعل، فإن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة»[١]. و مقتضى عموم التعليل فيه العموم للصوم.
لكن قال سيدنا المصنف قدّس سرّه: «و حمله الشهيد على إرادة ما تركت من شرائطها و أفعالها، لا تركها بالكلية. و هو و إن كان بعيدا عن الظاهر، لكنه قريب بلحاظ حال سليمان و جلالته حتى قبل الاستبصار. و كيف كان فضعف الخبر سندا كاف في المنع عن العمل به من غير جابر ظاهر».
هذا و قد يستشكل فيما ذكره قدّس سرّه بأنه لو تم ما ذكره الشهيد من كون المراد بالخبر ترك الشروط و نحوها لا ترك العمل بالكلية، إلا أن عموم التعليل يقتضي عموم الحكم لترك العمل بالكلية، لوضوح أن ترك الولاية أعظم منه، لأنها أعظم الفرائض، كما تضمنته جملة من النصوص.
كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: بني الإسلام على خمسة أشياء، على الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية، قال زرارة: فقلت: و أي شيء من ذلك
[١] وسائل الشيعة ج: ١ باب: ٣١ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ٤.