مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤١ - (مسألة ١) لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا، أو الجنون
صام المخالف على وفق مذهبه أو مذهبنا لم يجب عليه القضاء (١).
أفضل؟ فقال: الولاية أفضل، لأنها مفتاحهن، و الوالي هو الدليل عليهن ...»[١]، و صحيح أبي حمزة الثمالي عنه عليه السّلام: «قال: بني الإسلام على خمس، على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية و لم يناد بشيء ما نودي بالولاية»[٢]، و غيرهما.
اللهم إن أن يدعى أن المراد بالتعليل ليس هو رفع مطلق ما هو دون الولاية، بل خصوص ما كان تركه مسببا عن ترك الولاية، و أن اللّه تعالى إذا عفى عن ترك الولاية بسبب التوبة و الرجوع للحق يعفو عن كل ما كان مسببا عن تركها مما هو دونها في الأهمية. و من الظاهر أن ترك الولاية إنما تقتضي غالبا مخالفة الشخص لأهل الحق في كيفية العمل، لا تركه رأسا، فلا ينفع عموم التعليل في رفع اليد عما ذكره الشهيد قدّس سرّه.
نعم قد يتجه ذلك في مثل ترك الصلاة لفتوى علماء أهل الخلاف بحصول الحيض أو النفاس خطأ، و ترك الصوم لحكم قضاتهم بهلال العيد كذلك، فيظهر الأثر لعموم التعليل. فالعمدة ما ذكره قدّس سرّه من ضعف الخبر.
اللهم إلا أن يعتضد الخبر بالسيرة، لما هو المعلوم من شيوع الاستبصار في أهل الخلاف، و رجوع كثير منهم للحق في عصور الأئمة عليه السّلام و بعدها، فلو كان البناء على تداركهم لما تركوه بسبب خلافهم لأهل الحق لظهر ذلك، و كثر السؤال عن فروعه، و حيث لم يظهر شيء من ذلك فالظاهر المفروغية عن عدم وجوب القضاء و التدارك، فلاحظ.
(١) لصحيح بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم منّ اللّه عليه و عرفه الولاية فإنه يؤجر عليه، إلا الزكاة، فإنه يعيدها، لأنه وضعها في غير موضعها، لأنها لأهل الولاية. و أما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء»[٣]. و قريب منه غيره.
و دعوى: انصرافه إلى العمل التام لو لا الولاية، المانعة من قبول العمل و الأجر
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ١ باب: ١ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ٢، ١٠، ١.