مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٦ - الرابع من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة و لا حجة على طلوعه
مخبر ببقاء الليل (١)، أو أخبر بطلوع الفجر و اعتقد سخريته (٢) أم لا.
هذا إذا كان صوم رمضان، و في إلحاق الواجب المعين به (٣) إشكال (٤)، (١) كما هو مورد صحيح معاوية بن عمار: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: آمر الجارية تنظر الفجر، فتقول: لم يطلع بعد، فآكل، ثم أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت. قال: اقضه، أما إنك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء»[١].
من دون فرق في ذلك بين حجية الخبر و عدمه، لأن حجية الخبركاستصحاب بقاء الليلإنما تقتضي المعذرية في تناول المفطر، من دون أن ينافي وجوب القضاء لو انكشف طلوع الفجر، الذي هو مقتضى النصوص المحمولة على صورة عدم المراعاة أو المختصة بها.
و منه يظهر ضعف ما في جامع المقاصد و المسالك و المدارك من عدم القضاء مع قيام الحجةكالبينةعلى عدم طلوع الفجر.
و أضعف منه ما عن غيرها من الاكتفاء في سقوط القضاء بخبر العدل الواحد، لاختصاص صحيح إسحاق بالجارية. إذ فيه: أن ظاهر الجواب فيه أن المدار في نفي القضاء على المراعاة، و هو مقتضى إطلاق بقية النصوص في المقام. و لو لا ذلك لكان المناسب الاكتفاء بخبر الرجل الواحد و إن لم يكن عادلا، لقصور صحيح إسحاق عنه أيضا.
(٢) كما هو مورد صحيح عيص بن القاسم: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل خرج في شهر رمضان و أصحابه يتسحرون في بيت، فنظر إلى الفجر فناداهم أنه قد طلع الفجر، فكفّ بعض و ظن بعض أنه يسخر فأكل، فقال: يتم [صومه] و يقضي»[٢].
(٣) يعني: في صحة الصوم مع المراعاة.
(٤) و الأظهر عدم الإلحاق، فيبطل الصوم حتى مع المراعاة، كما عن العلامة و غيره. لإطلاق قوله عليه السّلام في ذيل صحيح الحلبي المتقدم: «فإن تسحر في غير شهر
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.