مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣٠ - (مسألة ١٧) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع و لو ليلا
رمضان (١). و إن كان الاعتكاف المذكور منذورا (٢) وجبت كفارة ثالثة لمخالفة النذر (٣). و إذا كان الجماع لامرأته الصائمة (٤) و قد أكرهها وجبت كفارة رابعة عنها (٥)، و الحمد للّه رب العالمين.
خصوص الليل بعيد جدا. و من ثم لا يبعد حملهكإطلاق بعض من تقدمعلى خصوص شهر رمضان.
(١) يعني إذا كان بعد الزوال. و الكفارة الثانية حينئذ هي كفارة إفطار الصوم المذكور، و هي إطعام عشرة مساكين، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام.
(٢) يعني: منذورا معينا و لو بالعرض. و مثله ما إذا كان الصوم الذي معه منذورا كذلك.
(٣) و هي كفارة حنث النذر.
(٤) يعني: في شهر رمضان.
(٥) كما هو مقتضى إطلاق ما تضمن تحمله عنها الكفارة إذا أكرهها على الجماع في نهاية شهر رمضان، بضميمة أصالة عدم التداخل.
خلاف للمحقق في الشرائع من الاقتصار على كفارتين، و وافقه في المدارك، بناء منه على عدم تحمل الزوج كفارة زوجته لو أكرهها على الجماع في صوم شهر رمضان، لضعف دليله. لكنه لا يتجه من المحقق بعد ذهابه في الشرائع إلى التحمل هناك.
بل صرح غير واحد بتحمل الزوج عن زوجته مع إكراهها كفارة الاعتكاف، فالتزموا بوجوب كفارتين عليه لو أكرهها و هي معتكفة على الجماع ليلا، و بأربع لو أكرهها عليه نهارا، مع إطلاق بعضهم أو تعميمه الحكم لغير شهر رمضان. بل في المختلف أنه قول مشهور لم يظهر له مخالف، و في الانتصار دعوى الإجماع عليه، و أنه من متفردات الإمامية.
و هو مبني على إلحاق الاعتكاف بالصوم في تحمل الكفارة مع الإكراه. لكنه