مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ١) كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا
الأحوط إذا كان الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان (١)، و قضائه بعد الزوال (٢)، و الصوم المنذور المعين (٣)، و لا فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به. نعم إذا كان يرى أنه حلال فلا كفارة عليه (٤). مقصرا كان أو قاصرا (٥)، بخلاف المتردد في ذلك فإن عليه الكفارة (٦).
[ (مسألة ١): كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا]
(مسألة ١): كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة و صوم شهرين متابعين و إطعام ستين مسكينا (٧)، (١) و هو مورد النصوص المتقدمة أو المتيقن منها.
(٢) لما كان دليل الكفارة فيه مختصا بالنكاح فغاية ما يمكن هو التعدي منه لكل ما يوجب الكفارة في شهر رمضان، دون بقية المفطرات.
(٣) حيث كان دليل الكفارة فيه هو دليل الكفارة في النذر فمقتضى إطلاقه العموم لكل مبطل للصوم، و مناف للوفاء بالنذر و إن لم يكن مفطرا، كتعمد الإخلال بالنية.
(٤) لموثق زرارة و أبي بصير المتقدم عند الكلام في فساد الصوم بذلك، فإن نفي الكفارة متيقن منه. و قد يدعى أن المنصرف منه الجهل بالمفطرية مع نية الصوم، و لا يعم الجهل بوجوب الصوم و حرمة الإفطار. لكنه لو تم فمن القريب جدا فهم عدم الخصوصية لذلك، خصوصا بلحاظ أن الكفارة من سنخ العقوبة و التبعة التي لا تثبت مع عدم التمرد للبناء على الحلية.
(٥) للإطلاق. و مجرد استحقاق العقاب في المقصر لا ينافيه.
(٦) يظهر الوجه فيه مما تقدم في القضاء.
(٧) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب و في كلام غير واحد أنه المشهور، بل في الانتصار أنه مما ظن انفراد الإمامية به.
و يشهد له جملة من النصوص، كصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر. قال: يعتق نسمة، أو