مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٤ - (مسألة ٢٣) يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها
إذا لم يقصد الإنزال و لا كان من عادته، و إن قصد الإنزال كان من قصد المفطر (١). و إن كان من عادته فالأحوط اجتنابه (٢).
و يكره الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته الحلق، كالصبر و المسك (٣). و كذا دخول الحمام إذا خشي الضعف (٤)، و إخراج الدم كانت المباشرة بتلذذ و شهوة، فإن ذلك هو الذي لا يناسب احترام الصوم، و هو الذي يقتضيه التعليل في معتبري الحسن بن راشد. و لعله إليه يرجع ما في التذكرة: «أجمع العلماء على كراهة التقبيل الذي بالشهوة».
(١) فيبطل به الصوم مطلقا من دون كفارة، فإن أنزل وجبت به الكفارة، كما سبق في المفطر الثامن.
(٢) بل ربما قيل بالحرمة، و كأنه لحجية العادة عرفا، فيكون الإقدام معها إقداما على الأمر المتعود عليه. لكنه لا يخلو عن إشكال إذا كان احتمال التخلف معتدا به، و لو بسبب التحفظ. نعم لو أنزل فلا إشكال في المفطرية، و في وجوب الكفارة، كما يظهر مما سبق في المفطر الثامن.
(٣) تقدم الكلام في ذلك في ذيل الكلام في المفطر التاسع.
(٤) لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام و هو صائم. قال: لا بأس، ما لم يخش ضعفا»[١].
و به يخرج عن إطلاق ما عن الإمام الرضا عليه السّلام بأسانيد متعددة عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام): «قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام: ثلاثة لا يعرض أحدكم نفسه لهن و هو صائم: الحمام، و الحجامة، و المرأة الحسناء»[٢]. اللهم إلا أن يجمع بينهما بالحمل على شدة الكراهة إذا خشي على نفسه الضعف، مع عموم أصل الكراهة، و لو احتياطا من الشارع الأقدس لحال الصائم.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٧.