مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الرابع في شرائط صحة الصوم
و الخلو من الحيض و النفاس (١). فلا يصح من غير المؤمن و لا من المجنون و لا من الحائض و النفساء.
الخلاف الحكم بالصحة مع تجديد النية لو أفاق في أثناء النهار. بل دعوى الإجماع على ذلك. و هو في غاية الإشكال في الجنون، لما ذكرنا.
نعم إذا كان الصوم مما يكفي فيه تجديد النية في أثناء النهار اختيارا اتجه فيه التجديد الذي ذكره حتى من المجنون، لإطلاق أدلته.
(١) للإجماع القطعي و النصوص المستفيضة أو المتواترة المستفاد منها لزوم الخلو منهما في تمام النهار، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن امرأة أصبحت صائمة، فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أ تفطر؟ قال: نعم و إن كان وقت المغرب فلتفطر. قال: و سألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل [لم تغتسل] و لم تطعم، فما تصنع في ذلك اليوم؟ قال: تفطر ذلك اليوم، فإنما فطرها من الدم»[١]، و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر، أ تتم ذلك اليوم أو تفطر؟ قال: تفطر و تقضي ذلك اليوم»[٢]، و غيرهما.
نعم في موثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل و تشرب، و إن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل، و لتعتد بصوم ذلك اليوم، ما لم تأكل و تشرب»[٣]. و ظاهره صحة صومها لو عرض لها الحيض بعد الزوال.
لكن لا مجال للخروج به عما سبق. و لا سيما مع تعليق الاعتداد بالصوم فيه على ما إذا لم تأكل و تشرب حيث قد يظهر في جواز الأكل و الشرب لها. و مرجع ذلك إلى تخييرها بين الصوم و الإفطار، و هومع عدم معهوديته في الصوملا يناسب قوله عليه السّلام في صدره: «فهي سعة أن تأكل و تشرب»، لأن مقتضى مفهومه أنها ليست في سعة من
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٦ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ١.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٨ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٤.