مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - (مسألة ٢٤) إذا أفطر مكرها بطل صومه
جوفه قهرا بدون اختياره (١).
[ (مسألة ٢٤): إذا أفطر مكرها بطل صومه]
(مسألة ٢٤): إذا أفطر مكرها بطل صومه (٢)، و كذا إذا كان لتقية، عن رجل نسي فأكل و شرب ثم ذكر. قال: لا يفطر، إنما هو شيء رزقه اللّه، فليتم صومه»[١]، و موثق عمار: «أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينسى و هو صائم فجامع أهله، فقال: يغتسل، و لا شيء عليه»[٢]، و غيرهما.
(١) بلا خلاف أجده، كما في الجواهر. لعدم العمد الذي تقدم اعتباره في المفطرية. مؤيدا بعموم التعليل في خبر عمر بن يزيد: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم، و النكاح يفطر الصائم؟ قال: لأن النكاح فعله، و الاحتلام مفعول به»[٣].
بل لا يبعد قصور إطلاق مفطرية المفطرات عنه، لاختصاصها أو انصرافها إلى ما يكون فعلا للمكلف، بحيث ينسب إليه. و حينئذ يكون مقتضى الأصل عدم مفطريته.
(٢) كما في المبسوط و المسالك و الحدائق. لإطلاق أدلة المفطرات، المؤيد أو المعتضد بما ورد في الإفطار تقية[٤] من التصريح بالإفطار في النصوص، بل في بعضها التصريح بالقضاء[٥]، و ما ورد من تحمل الزوج الكفارة عن زوجته إذا أكرهها على الجماع[٦]، فإن تحمله الكفارة عنها يناسب إفطارها.
و صرح غير واحد بعدم الإفطار بذلك، بل نسب للأكثر. للأصل بعد انصراف دليل المفطرية عنه. و لحديث رفع الإكراه.
لكن الانصراف ممنوع. و حديث رفع الإكراه ظاهر في رفع المؤاخذة و نحوها
[١][٢]، ١ ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك.
[٥] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٥.
[٦] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.