مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢١ - (مسألة ٢٣) يحرم صوم العيدين
..........
اللهم إلا أن يقال: موثق هشام إنما تضمن كون ذلك من صلاح العبد و طاعته و نصيحته أو نصحه، و هي لا تقتضي الوجوب. و أما ترتب الفسق و العصيان، فمن القريب كون المراد به الفسق عن صلاح العبد و طاعته لمولاه و لزوم عصيانه له، لا الفسق عن طاعة اللّه تعالى، و لزوم عصيانه. و إلا فترتب الإثم بمجرد نية الصوم بعيد جدا، و ان قيل ببطلانه. و لا أقل من الاحتمال المانع من الاستدلال. و أما الخبران فضعفهما مانع من نهوضهما بإثبات الفساد أو الحرمة.
نعم لو أوجب الصوم إجهاده بدنيا كان منافيا لحق المولى، فيحرم لذلك.
فتأمل جيدا.
و الحمد للّه رب العالمين.
انتهى الكلام في كتاب الصوم ليلة الثلاثاء الحادي و العشرين من شهر صفر سنة ألف و أربعمائة و أربع عشرة للهجرة. و انتهى إعادة النظر فيهبنحو أوجب كثيرا من الإضافات فيه و إعادة صياغة بعض مباحثهليلة السبت الثامن و العشرين من شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف و أربعمائة و ثلاث و عشرين للهجرة النبوية على صاحبها و آله أفضل الصلاة و السلام و التحية. و كان ذلك كله في النجف الأشرف ببركة الحرم المشرف على مشرفه الصلاة و السلام. و الشكر للّه تعالى على ما يسّر و أنعم. و نسأله سبحانه التوفيق و التسديد، و قبول الأعمال، و صلاح الأحوال إنه أرحم الراحمين و ولي المؤمنين، و هو حسبنا و نعم الوكيل.